فهرس الكتاب

الصفحة 3734 من 7019

أما المعتبر فقد يهدر بالإبراء فكذا بالردة. وأما الثاني: وهو ما إذا لحق ومعناه إذا قضى بلحاقه فلأنه صار ميتا تقديرا، والموت يقطع السراية، وإسلامه حياة حادثة في التقدير فلا يعود حكم الجناية الأولى، فإذا لم يقض القاضي بلحاقه فهو على الخلاف الذي نبينه إن شاء الله تعالى. قال: فإن لم يلحق وأسلم ثم مات فعليه الدية كاملة، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله -. وقال محمد وزفر - رحمهما الله: في جميع ذلك نصف الدية؛ لأن اعتراض الردة أهدر السراية فلا ينقلب بالإسلام إلى الضمان. كما إذا قطع يد مرتد فأسلم.

[البناية] يعني إذا لم يقطع معتبرًا ابتداء لا يتغلب معتبرًا بعد ذلك؛ لأن غير الموجب لا يتغلب موجبًا م: (أما المعتبر فقد يهدر بالإبراء، فكذا بالردة) ش: أي فكذا يهدر بالردة، وكذا بالإعتاق وبالبيع أيضًا، حتى لو قطع عبد يد إنسان ثم باعه المولى ثم رد عليه نصيبه ثم مات فلا يضمن البائع ضمان النفس؛ لأنه لما باعه فقد أبرأه عن ضمان السراية من حيث البيع.

م: (وأما الثاني) ش: أي الوجه الثاني م: (وهو ما إذا لحق) ش: بدار الحرب م: (ومعناه إذا قضى بلحاقه فلأنه) ش: أي فلأن المرتد اللاحق م: (صار ميتًا تقديرًا) ش: من حيث الحكم لا من حيث الحقيقة م: (والموت يقطع السراية) ش: لأن القاضي لما قضى بالحلف صار ميتًا حكمًا كما ذكرنا.

م: (وإسلامه) ش: بعد ذلك م: (حياة حادثة في التقدير) ش: لأنها نفس أخرى م: (فلا يعود حكم الجناية الأولى) ش: وأورد الولوالجي في فتاواه في هذا الفصل عن أبي يوسف روايتين في رواية يضمن دية النفس، وفي رواية لا يضمن.

وأما إذا عاد مسلمًا بعد اللحاق قبل قضاء القاضي ثم مات من ذلك فقال فخر الإسلام في شرح"الجامع الصغير": لا نص فيه.

ثم قال: وهو على الاختلاف يعني عند محمد يجب نصف الدية. وعند صاحبيه يجب دية النفس كاملة وإليه أشار المصنف بقوله م: (فإذا لم يقض القاضي بلحاقه فهو على الخلاف الذي نبينه إن شاء الله تعالى) ش: أشار به إلى المسألة التي تلي قوله وإذا لم يقض.... إلى آخره وهو قوله:

م: (قال: فإن لم يلحق) ش: أي دار الحرب م: (وأسلم ثم مات فعليه الدية كاملة، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله) .

م: (وقال محمد وزفر - رحمهما الله: في جميع ذلك نصف الدية) ش: أي فيما إذا مات على ردته أو لحق ثم جاء مسلمًا أو لم يلحق وأسلم م: (لأن اعتراض الردة أهدر السراية، فلا ينقلب بالإسلام إلى الضمان) ش: لأنه بعد الارتداد صار مباحًا لو قتله قاتل لا يجب عليه شيء، فصارت الردة مهدرة كما في قوله من القطع، وصار م: (كما إذا قطع يد مرتد فأسلم) ش: سواء مات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت