فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 7019

وهو الذي يقتدى به في هذا الباب. وقوله في الأسير: تأويله إذا لم يكن لهم فئة، فإن كانت يقتل الإمام الأسير، وإن شاء حبسه لما ذكرنا، ولأنهم مسلمون والإسلام يعصم النفس والمال، ولا بأس بأن يقاتلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون إليه. وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يجوز، والكراع على هذا الخلاف. له أنه مال مسلم فلا يجوز الانتفاع به إلا برضاه. ولنا أن عليا -

[البناية] وذلك أن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لما قتل يوم الجمعة لثماني عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين بويع لعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بالمدينة بالخلافة يوم قتل عثمان، بايعه من كان في المدينة من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وغيرهم وفيهم طلحة وزيد.

وذكر أنهما بايعاه كارهين غير طائعين، فخرجا من مكة ومعهما عائشة إلى البصرة يطالبون بدم عثمان، وبلغ عليًا ذلك فخرج من المدينة إلى العراق، وبعث عمار بن ياسر والحسن بن علي إلى الكوفة يستنصر أهلها بالمسير معه، فقدموا عليه فأنزلهم البصرة فلقي طلحة والزبير وعائشة ومن معهم من أهل البصرة وغيرهم، فوقع بينهم قتال عظيم، فظنوهم قتل يومئذ طلحة والزبير وغيرهما، وبلغت القتلى ثلاثة عشر ألف قتيل، وإنما سمي يوم الجمل؛ لأن عائشة كانت يومئذ على جمل يسمى عكرا.

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا عبدة بن سليمان عن جرير عن الضحاك أن عليًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لما هزم طلحة والزبير وأصحابهما أمر مناديًا فنادى أن لا يقتل مقبل ولا مدبر، ولا يفتح باب، ولا يقل قرح، ولا مال. قوله: ولا يكشف ستر أي لا يسبى نساؤهم وهو القدوة عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

م: (وهو الذي يقتدى به في هذا الباب) ش: أي في باب قتال الخوارج م: (وقوله) ش: أي قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م: (في الأسير) ش: أي: ولا يقتل أسير م: (تأويله) ش: أي تأويل كلامه م: (إذا لم يكن لهم فئة، فإن كانت يقتل الإمام الأسير، وإن شاء حبسه لما ذكرنا) ش: أي عند قوله ويحبسهم إلى قوله دفعًا لشرهم، وعند الأئمة الثلاثة: لا يقتل الأسير بل يحبسه م: (ولأنهم) ش: أي ولأن البغاة م: (مسلمون، والإسلام يعصم النفس والمال) ش: للحديث المشهور.

م: (ولا بأس بأن يقاتلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون إليه) ش: أي إلى سلاحهم لأجل القتال م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يجوز) ش: وبه قال أحمد في رواية م: (والكراع على هذا الخلاف) ش: أي الخلاف الذي بيننا وبين الشافعي، يعني: يجوز استعمال الكراع وهو الجمل عند الحاجة عندنا. وقال الشافعي وأحمد في رواية: لا يجوز، وبقولنا قال مالك وأحمد في رواية.

م: (له) ش: أي للشافعي م: (أنه مال مسلم فلا يجوز الانتفاع به إلا برضاه. ولنا: أن عليًا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت