فهرس الكتاب

الصفحة 3809 من 7019

خرج بيانا للبيان المذكور في المرفوع، ولأن النكاح عرف ثبوته، والغيبة لا توجب الفرقة والموت في حيز الاحتمال، فلا يزال النكاح بالشك، وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رجع إلى قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولا معتبر بالإيلاء؛ لأنه كان طلاقا معجلا، فاعتبر في الشرع مؤجلا، فكان موجبا للفرقة ولا بالعنة؛ لأن الغيبة تعقب الأوبة، والعنة قلما تنحل بعد استمرارها سنة.

[البناية] م: (خرج بيانًا) ش: خبر المبتدأ أعني قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كما ذكرنا، أي خرج مظهرًا م: (للبيان المذكور في المرفوع) ش: أي لمعنى البيان المذكور في الحديث المرفوع، وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في المفقود: إنها «امرأته حتى يأتيها البيان؛» لأن قوله البيان مجمل في أن إتيان البيان من أي طريق يكون فبين علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذلك المجمل بقوله: حتى يتبين موت أو طلاق، وفي هذا المكان تأمل لا يخفى.

م: (ولأن النكاح عرف ثبوته) ش: عمن يعرف المفقود وامرأته م: (والغيبة) ش: أي غيبة المفقود م: (لا توجب الفرقة) ش: كما في غيبة غير المفقود م: (والموت في حيز الاحتمال) ش: أي في جهة الاحتمال، يقال هذا الكلام في حيز التواتر أي في جهته ومكانه وهو مجاز.

م: (فلا يزال النكاح) ش: أي الذي بين المفقود وامرأته م: (بالشك) ش: لأن الشك لا يزيل الثابت م: (وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رجع إلى قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) ش: هذا جواب عن استدلال مالك بقوله: لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هكذا قضى في الذي استهوته الجن، ولم يبين وجه الرجوع.

وقال الكاكي: وذكر عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رجع عن ثلاث قضيات إلى قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أحدها مال المفقود وغيرها مذكور في"المبسوط".

وقال الأترازي فلما ثبت أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رجع إلى قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، كان ذلك إجماعًا على قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وفيه تأمل لا يخفى.

م: (ولا معتبر بالإيلاء) ش: هذا جواب عن قياس مالك صورة النزاع على الإيلاء، بيانه ما ذكره من قوله م: (لأنه) ش: أي لأن الإيلاء م: (كان طلاقًا معجلًا) ش: في الابتداء م: (فاعتبر في الشرع مؤجلًا) ش: أي طلاقًا مؤجلًا م: (فكان) ش: أي الطلاق م: (موجبًا للفرقة) ش: أي مزيلًا لملك النكاح، وليس كذلك امرأة المفقود؛ لأنه لم يوجد من الزوج طلاق أصلًا، لا طلاق معجل ولا مؤجل.

م: (ولا بالعنة) ش: أي ولا معتبر أيضًا بالعنة م: (لأن الغيبة) ش: وفي بعض النسخ لأن الغربة م: (تعقب الأوبة) ش: أي الرجوع إذ الظاهر حال الغائب أنه يؤوب م: (والعنة قلما تنحل بعد استمرارها سنة) ش: أي بعد استحكامها سنة، إيضاح ذلك أنه ثبت في باب العنة حق الفرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت