[البناية] بشرته» .
وقال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولم نسمعه إلا من مقدم وكان ثقة.
ورواه الطبراني في"معجمه الأوسط"حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، حدثنا مقدم بن محمد المقدمي به، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: «كان أبو ذر في غنيمة بالمدينة، فلما جاء قال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا أبا ذر"فسكت فرددها عليه فسكت، فقال:"يا أبا ذر ثكلتك أمك"قال: إني جنب، فدعا له الجارية بماء فجاءته به فاستتر براحلته ثم اغتسل، فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يجزئك الصعيد ولو لم تجد الماء عشرين سنة، فإذا وجدته فأمسه جلدك» وقال: لم يروه عن ابن سيرين إلا هشام، ولا عن هشام إلا قاسم، تفرد به مقدم، وذكر ابن القطان في كتابه من جهة البزار وقال: إسناده صحيح وهو غريب من حديث أبي هريرة."
وأما حديث أبي ذر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فرواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر قال: قال رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين ما لم يجد الماء، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير» رواه أبو داود، وقال الترمذي: حسن صحيح، وفي رواية لأبي داود والترمذي: «طهور المسلم» ، ورواه ابن حبان في صحيحه، ورواه الحاكم في"مستدركه"، وقال: حديث حسن صحيح، ولم يخرجاه، إذ لم يجدا لعمرو راويا غير أبي قلابة، وضعف هذا الحديث ابن القطان في كتابه"الوهم والإيهام"؛ لأن فيه عمرو بن بجدان وهو لا يعرف حاله.
قلت: العجب منه لم يكتف بتصحيح الترمذي في معرفة حال عمرو بن بجدان مع تعريفه بالحديث، وبجدان بضم الباء الموحدة وسكون الجيم.
وقول المصنف: «التراب طهور المسلم» ، لم يقع بهذا اللفظ إلا في رواية للترمذي، وفي