التسليم حال وجوبه. ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا تسلفوا في الثمار حتى يبدو صلاحها» ولأن القدرة على التسليم بالتحصيل فلا بد من استمرار الوجود في مدة الأجل ليتمكن من التحصيل.
[البناية] التسليم حال وجوبه) ش: وهو زمان حلول الأجل والمعجزة، قيل ذلك لا يعتبر لأنه ليس بأوان توجيه المطالبة.
م: (ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) ش: أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: م: «لا تسلفوا في الثمار حتى يبدو صلاحها» ش: وهذا الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه واللفظ له عن أبي إسحاق عن رجل، قال قلت لعبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ... الحديث، وفي آخره: «ولا تسلفوا في نخل حتى يبدو صلاحها» انتهى.
وقال المنذري: في إسناده رجل مجهول، وذكره عبد الحق في"أحكامه"من جهة أبي داود وقال: إسناده منقطع. وأخرج الطبراني في"الأوسط"حديثا عن أبي هريرة وفي آخره «لا تسلموا في ثمرة حتى يأمن عليها صاحبها العاهة» م: (ولأن القدرة على التسليم) ش: أي على تسليم المسلم فيه م: (بالتحصيل) ش: أي تحصيل المسلم فيه م: (فلا بد من استمرار الوجود) ش: أي وجود المسلم فيه م: (في مدة الأجل ليتمكن من التحصيل) ش: ولا يقدر المسلم إليه على اكتساب المنقطع. وقول الشافعي القدرة على التسليم عند المحل موجودة. قلنا: إنما تكون القدرة حينئذ موجودة إذا بقي العاقد حيا إلى ذلك الوقت، وفي بقائه حيا شك فلا تثبت القدرة بأمر مشكوك. فإن قال: الأصل هو الحياة وما يثبت يبقى إلى أن يوجد دليل الزوال. قلنا: الأصل يعتبر لإبقاء ما كان على ما كان، والقدرة على الحال معدومة فلا يعتبر الأصل لإثبات شيء يوجد في المستقبل.
وقال الولوالجي في"فتاواه"وحد الانقطاع ما قاله الفقيه أبو بكر البلخي أن لا يوجد في سوقه الذي يخبز ويباع فيه، وإن كان قد يوجد في البيوت.
وفي"مبسوط أبي اليسر"ولو انقطع في إقليم دون إقليم لا يصح السلم في الإقليم الذي لا