فهرس الكتاب

الصفحة 4434 من 7019

وكذا حفظ ما في الكتاب عندهما، ولهذا يدفع إليهم كتابا آخر غير مختوم ليكون معهم معاونة على حفظهم. وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخرا: شيء من ذلك ليس بشرط، والشرط أن يشهدهم أن هذا كتابه وختمه. وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الختم ليس بشرط أيضا فسهل في ذلك لما ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة. واختار شمس الأئمة السرخسي قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

[البناية] قوله هذا، وقوله: إن علم ما في الكتاب معناه، لا نعلم ما في الكتاب، فإن كان عند أحد وجه غير هذا فليبين. م: (وكذا) ش: أي وكذا بشرط م: (حفظ ما في الكتاب عندهما) ش: أي عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله.

م: (ولهذا) ش: أي ولكون اشتراط حفظ ما في الكتاب م: (يدفع إليهم) ش: أي إلى الشهود م: (كتابا آخر غير مختوم ليكون معهم معاونة على حفظهم) ش: فإن فات شيء من الأمور لا يقبل الكتاب عندهما م: (وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخرا) ش: أي في قوله الأخير، إنما قال ذلك لأن قوله الأول مثل قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - م: (شيء من ذلك) ش: هذا مقول القول ولفظ شيء مبتدأ، وإن كان نكرة، لأنه تخصيص بقوله من ذلك إلى شيء كائن من ذلك، أي علم ما في الكتاب، وحفظه والختم بحضرتهم وقوله م: (ليس بشرط) ش: خبر المبتدأ المذكور م: (والشرط) ش: أي عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ: م: (أن يشهدهم أن هذا كتابه وختمه) ش: وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية.

م: (وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الختم ليس بشرط أيضا فسهل في ذلك لما ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة) ش: لأن الخبر يحتمل الصدق والكذب، وليس في المعاينة احتمال م: (واختار شمس الأئمة السرخسي قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: تيسيرا على الناس وأجمعوا في الصك أن الإشهاد عليه لا يصح ما لم يعلم الشاهد ما في الكتاب.

قال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ: فاحفظ هذا، فإن الناس اعتادوا بخلاف ذلك يشهدون على ما في الصك غير قراءة الحدود وغير ذلك. كذا في"مختلفات القاضي"وما قالاه احتياط وما قاله أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - توسع.

ومن الشرائط عندهما، أن يحفظوا شهادة ما في الكتاب من وقت التحمل إلى وقت الأداء كما في جميع الشهادات. كذا في"الذخيرة".

ومن الشرائط عندهما أن يكون الكتاب معنونا، بأن يكتب فيه: هذا كتاب من فلان بن فلان القاضي ببلد كذا إلى فلان بن فلان القاضي، والشرط العنوان الباطن عندهما، لا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت