فهرس الكتاب

الصفحة 4495 من 7019

والستر أفضل لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - للذي شهد عنده: «لو سترته بثوبك لكان خيرا لك» .

[البناية] خوف فوت حقه، فجاز له ذلك أن يختار الشاهد جانب الستر، وإليه أشار المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - بقوله:

م: (والستر أفضل لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) ش: أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م: (للذي شهد عنده: «لو سترته بثوبك لكان خيرا لك» ش: الذي قال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هذا القول لم يشهد عنده بشيء، ولكنه حمل ماعزا إلى أن اعترف عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالزنا كما رواه أبو داود والنسائي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم عن أبيه نعيم بن هزال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، «أن ماعزا أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأقر عنده أربع مرات، فأمر برجمه. وقال لهزال:"لو سترته بثوبك كان خيرا لك» . ثم أخرج أبو داود عن ابن المنكدر: «أن هزالا أمر ماعزا أن يأتي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيخبره» انتهى بلفظ أبي داود. ورواه عبد الرزاق - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"مصنفه"ولفظه: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لهزال: لو سترت بثوبك كان خيرا» ."

قلت: لم أر أحدا من الشراح حرر هذا الموضع، حتى قال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الذي شهد عنده وهو رجل يقال له: هزال الأسلمي - رَحِمَهُ اللَّهُ: لو سترته بثوبك"، وفي رواية:"بردائك لكان خيرا لك". انتهى.

وقد قلنا: إن الذي قال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هذا القول لم يشهد عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكيف يقول الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - شهد عنده رجل يقال له:"هزال الأسلمي - رَحِمَهُ اللَّهُ -"و"هزال"لم يشهد أصلا وإنما حمل ماعزا على أن يعترف عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالزنا، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهزال: «لو سترت بثوبك كان خيرا» .

و"هزال"بفتح الهاء وتشديد الزاي وباللام أسلمي سكن المدينة، وقال المنذري: نعيم بن هزال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قيل: لا صحبة له وإنما الصحبة لأبيه هزال، وصاحب الذنب اسمه ماعز بن مالك الأسلمي، معدود في المدنيين، والمرأة التي وقع عليها اسمها فاطمة جارية هزال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت