وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يشترط مع ذلك أن يقع في قلبه أنه له، قالوا: ويحتمل أن يكون هذا تفسيرا لإطلاق محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الرواية فيكون شرطا على الاتفاق، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - دليل الملك اليد مع التصرف، وبه قال بعض مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لأن اليد متنوعة إلى أمانة وملك. قلنا: والتصرف يتنوع أيضا إلى نيابة وأصالة،
[البناية] أنفسهما، وكذا تجوز الشهادة إذا كانا صغيرين لا يعتبران عن أنفسهما، وإن لم يعرفا أنهما رقيقان ولهذا المعنى.
م: (وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ: أنه يشترط مع ذلك) ش: أي مع رؤية اليد والتصرف م: (أن يقع في قلبه أنه له) ش: أي أن هذا الشيء لمن في يده، وفي"الفوائد الظهيرية": أسند هذا القول إلى أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - فقال: وعنهما، ووجهه أن الأصل في الشهادة الإحاطة واليقين، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع» .
وعند [ ... ] أن ذلك يصار إلى ما يشهد به القلب، ولهذا قيل: إذا رأى إنسان درة ثمينة في يد كناس أو كتابًا في يد جاهل، ليس في أمانة من هو أهل لذلك، لا يسعه أن يشهد بالملك له.
م: (قالوا) ش: أي المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ: م: (ويحتمل أن يكون هذا) ش: أي ما ذكر من شهادة القلب م: (تفسيرًا لإطلاق محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الرواية فيكون شرطًا على الاتفاق) ش: وهو قوله:"وسعك أن تشهد أنه له"، وذكر الصدر الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"أدب القاضي": ويحتمل أن يكون قوله قول الكل، وبه نأخذ.
م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: دليل الملك اليد مع التصرف) ش: أي التصرف مدة طويلة، وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبو حامد الحنبلي م: (وبه قال بعض مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -) ش: وهو الخصاف م: (لأن اليد متنوعة إلى أمانة وملك) ش: وكذا إلى ضمان الإنابة كالوكيل والمضارب م: (قلنا: والتصرف يتنوع أيضا إلى نيابة وأصالة) ش: بضم، يحتمل إلى محتمل يريد الاحتمال فبقي العلم.
وعند أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - والإصطخري من أصحاب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: يجوز أن يشهد في الكل بالاستفاضة؛ لأنه موجب للعلم الظاهر، وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصح: لا يجوز؛ لاحتمال أنه أشهر من رجل، ويكون لغيره، وهو كثير فلا