فهرس الكتاب

الصفحة 4526 من 7019

لا بد لهما، وإن كانا كبيرين فذلك مصرف الاستثناء لأن لهما يدا على أنفسهما، فيدفع يد الغير عنهما فانعدم دليل الملك وعن أبي حنيفة - رحمه الله- أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضًا اعتبارًا بالثياب، والفرق ما بيناه، والله أعلم بالصواب.

[البناية] لا بد لهما) ش: أي الصغيرين م: (وإن كانا كبيرين) ش: أي العبد والأمة م: (فذلك مصرف الاستثناء) ش: بقوله سوى العبد والأمة م: (لأن لهما يدًا على أنفسهما، فيدفع يد الغير عنهما فانعدم دليل الملك) ش: حتى إن الصبي الذي يعقل إن أقر بالرق على نفسه لغيره جاز، ويصنع به المقر به ما يصنع بمملوكه.

واعترض بأن الاعتبار في الحرية والرق لو كان لتعبيرهما عن أنفسهما لاعتبر دعوى الحرية منهما بعد الكبر في يد من ادعى رقيقًا، وأجيب: بأنه إنما لم يعتبر ذلك لثبوت الرق عليهما للولي في الصغر، وإنما المعتبر بذلك إذا لم يثبت لأحد عليهما رق وأجيب.

م: (وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ: أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضًا) ش: أي في الكبيرين م: (اعتبارًا بالثياب) ش: والدواب لدلالة اليد على الملك م: (والفرق ما بيناه) ش: وهو قوله لأن لهما يدًا على أنفسهما يدفعان بها يد الغير عنها، بخلاف الثياب والدواب؛ لأنه لا يد لهما على أنفسهما. م: (والله أعلم بالصواب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت