فهرس الكتاب

الصفحة 4644 من 7019

لأن في الوجه الأول أخبر عما لا يملك استئنافه، وهو الرجوع بالثمن على الآمر وهو ينكر، والقول للمنكر. وفي الوجه الثاني هو أمين يريد الخروج عن عهدة الأمانة فيقبل قوله، ولو كان العبد حيا حين اختلفا إن كان الثمن منقودا، فالقول للمأمور لأنه أمين، وإن لم يكن منقودا. فكذلك عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله -؛ لأنه يملك استئناف الشراء فلا يتهم في الإخبار عنه، وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ: القول للآمر لأنه موضع تهمة بأن اشتراه لنفسه. فإذا رأى الصفقة خاسرة ألزمها الآمر، بخلاف ما إذا كان الثمن منقودا لأنه أمين فيه، فيقبل قوله تبعا لذلك، ولا ثمن في يده هاهنا. وإن كان أمره بشراء عبد بعينه ثم اختلفا والعبد حي،

[البناية] م: (لأن في الوجه الأول) ش: وهو الوجه الذي لم يدفع الثمن فيه م: (أخبر عما لا يملك استئنافه) ش: أي يقدر على إنشائه، أي إنشاء العقد، إذ العبد ميت، ومن أخبر عما لا يملك إنشاءه في الحال لا يكون القول له، كما لو قال راجعت إن كانت العدة باقية فإنه يصدق؛ لأنه يملك إنشاءه وإلا فلا. كذا ها هنا م: (وهو الرجوع على الآمر بالثمن) ش: وإنما لم يقل: وهو العقد؛ لأن مقصود الوكيل من ذكر العقد الرجوع بالثمن على الآمر، فكأنه ذكر السبب وأراد المسبب، وهو جائز؛ لأن الرجوع بالثمن مختص بالشراء لأجل الآمر م: (وهو) ش: أي الآمر م: (ينكر والقول للمنكر) .

م: (وفي الوجه الثاني) ش: وهو الذي دفع الثمن فيه م: (هو) ش: أي للوكيل م: (أمين يريد الخروج عن عهدة الأمانة فيقبل قوله) ش: لأنه أمين م: (ولو كان العبد حيًا حين اختلفا) ش: فقال للمأمور اشتريته لك، وقال الآمر اشتريته لنفسك م: (إن كان الثمن منقودًا فالقول للمأمور لأنه أمين) ش: وأخبر عما يملك إنشاؤه للحال م: (وإن لم يكن) ش: أي الثمن م: (منقودًا فكذلك) ش: القول لمأمور م: (عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - لأنه يملك استئناف الشراء فلا يتهم في الإخبار عنه) .

م: (وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ: القول للآمر لأنه موضع تهمة) ش: لأنه ربما اشتراه لنفسه ووجد به عيبًا أو لم يعبه، فلما لم يوافقه أراد أن يلزمه الآمر لخسارة الصفقة ومثله متعارف بين الوكلاء، فلا يقبل قوله لهذه التهمة، وهذا حاصل معنى قوله م: (بأن اشتراه لنفسه فإذا رأى الصفقة خاسرة ألزمها الآمر) ش: أي ألزم الصفقة الآمر.

م: (بخلاف ما إذا كان الثمن منقودًا لأنه أمين، فيقبل قوله تبعًا لذلك) ش: أي يقبل قول الوكيل: اشتريت لك عبدًا ومات عندي تبعًا لخروج الوكيل عن عهدة الأمانة التي هي الألف المنقودة م: (ولا ثمن في يده ها هنا) ش: أي إذا كان العبد حيًا والثمن غير منقود فلم يوجد المتبوع وهو كون الوكيل أمينًا، فلا يوجد البيع وهو قبول قوله بطريق التبعية لخروج الوكيل عن عهدة الأمانة، فكذلك لا يقبل قوله ها هنا. م: (وإن كان أمره بشراء عبد بعينه ثم اختلفا) ش: بأن قال الآمر: اشتريته لنفسك، وقال المأمور: بل اشتريته لك م: (والعبد حي) ش: أي والحال أن العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت