فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 7019

الحق قد يلزمه مجهولا بأن أتلف مالا لا يدري قيمته أو يجرح جراحة لا يعلم أرشها أو تبقى عليه باقية حساب لا يحيط به علمه، والإقرار إخبار عن ثبوت الحق فيصح به بخلاف الجهالة في المقر له؛ لأن المجهول لا يصح مستحقا ويقال له بين المجهول لأن التجهيل من جهته، فصار كما إذا أعتق أحد عبديه، فإن لم يبين أجبره القاضي على البيان، لأنه لزم الخروج عما لزمه بصحيح إقراره، وذلك بالبيان.

قال: فإن قال: لفلان علي شيء لزمه أن يبين ما له قيمة، لأنه أخبر عن الوجوب في ذمته، وما لا قيمة له لا يجب فيها، فإذا بين غير ذلك يكون رجوعا.

[البناية] الحق قد يلزمه مجهولًا بأن أتلف مالًا لا يدري قيمته أو يجرح جراحة لا يعلم أرشها أو تبقى عليه باقية حساب لا يحيط به علمك، والإقرار إخبار عن ثبوت الحق، فيصح به) ش: أي يكون المقر به مجهولًا.

م: (بخلاف الجهالة في المقر له؛ لأن المجهول لا يصح مستحقًا) ش:، وفي"الذخيرة": جهالة المقر له إنما يمنع صحة الإقرار إذا كانت متفاحشة، بأن قال هذا العبد لواحد من الناس، أما إذا لم تكن متفاحشة لا يمنع بأن قال: هذا العبد لأحد هذين الرجلين.

وقال شمس الأئمة السرخسي: لا يصح في هذه الصورة أيضًا، لأنه إقرار للمجهول م: (ويقال له) ش: أي للمقر م: (بين المجهول لأن التجهيل من جهته فصار كما إذا أعتق أحد عبديه) ش: فإنه يبين أي العبدين أراد م: (فإن لم يبين أجبره القاضي على البيان، لأنه لزم الخروج عما لزمه بصحيح إقراره، وذلك بالبيان) ش: لأن الإجمال وقع من جهته فعليه البيان، ولكن يبين شيئًا يثبت دينًا في الذمة قل أو كثر، نحو أن يبين له حبة أو فلسًا أو جزرة أو ما أشبه ذلك، أما إذا بين شيئًا لا يثبت في الذمة لا يقبل منه، نحو أن يقول: عنيت حق الإسلام، أو كفًا من تراب ونحوه.

كذا في"شرح الطحاوي". وبقولنا قالت الأئمة الثلاثة. وعن الشافعي في قول: إن وقع الإقرار المبهم في جواب دعوى، وامتنع عن التفسير يجعل ذلك إنكارًا ويعرض عليه اليمين، فإن أقر جعل ناكلًا عن اليمين، ويحلف المدعي.

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ: م: (فإن قال لفلان علي شيء لزمه أن يبين ما له قيمة) ش: قل أو أكثر نحو حبة وفلسى كما ذكرنا، لأن ما ليس له قيمة لا يثبت في الذمة، فإذا فسر ما أقر له بذلك صار كالرجوع عما أقر به فلا يقبل منه م: (لأنه أخبر عن الوجوب في ذمته وما لا قيمة له لا يجب فيها) ش: أي في الذمة م: (فإذا بين غير ذلك) ش: أي غير ما لا قيمة له م: (يكون رجوعًا) ش: عن إقراره فلا يسمع ويقبل تفسيره بالكل.

وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يقبل. ولو فسر ميتة أو خنزير أو خمر قبل قوله في قول مشايخ العراق، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه، وأحمد في رواية. وعند مشايخ ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت