[البناية] أورده المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - تفريعًا على مسألة القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ -، ولم يذكره في الأصل. وقال تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ: قوله لأنه تفسير للمبهم، يعني أن درهمًا منصوب على التمييز، فلزم أن يكون هو المجمل والمبهم.
وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ: وقال الإمام شرف الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عمر الأنصاري العقيلي في"كتاب المنهاج": وإن قال: له علي كذا درهمًا لزمه ما بينه، ثم قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ: كان ينبغي أن يلزمه في هذا أحد عشر، لأنه أول العدد الذي يقع تمييزها منصوبًا، هكذا نقل عن أهل اللغة. وإذا كان كذلك ينبغي أن لا يصدق في بيانه بدرهم، والقياس فيه ما قاله في"مختصر الأسرار"إذا قال علي كذا درهما لزمه عشرون، لأنه ذكر جملة وفسرها بدرهم منصوب، وذلك يكون من عشرين إلى تسعين فيجب الأقل، وهو عشرون، لأنه بدرهم منصوب متيقن.
وقال تاج الشريعة: فإن قلت: ينبغي أن يجب أحد عشر درهمًا، لأنه أقل عدد يجيء تمييزًا منصوبًا.
قلت: الأصل براءة الذمة فيثبت الأدنى للتيقن. وفي"الذخيرة"و"التتمة"محال إلى"الجامع الصغير": يلزمه درهمان، لأن كذا كناية عن العدد وأقل العدد درهمان، والواحد لا يكون عددًا، وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله:
في قوله كذا درهمًا وكذا وكذا، ففيه أربعة أوجه: أحدهما: أن يقول: درهمًا بالرفع يلزمه درهم، وتقديره شيء هو درهم فيجعل الدرهم بدلًا من كذا.
وثانيها: أن يقول درهم بالجر يلزمه خبر درهم، وكذا يكون كفاية عن خبر درهم.
وثالثها: أن يقول درهمًا بالنصب ونصب على التفسير وهو التمييز، فيلزمه درهم.
ورابعها: أن يذكره بالوقف فيقبل تفسيره بجزء درهم أيضًا، لأنه يجوز أن يكون أسقط حركة الجر للوقف.
وقال القاضي الحنبلي وبعض أصحاب الشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ: يلزمه درهم في الحالات.
وقال خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال: كذا درهم بالجر يلزمه مائة درهم، كذا روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه ذكر عددًا مبهمًا مرة واحدة، وذكر الدرهم عقيبه بالخفض فيعتد بعدد واحد فصرح ليستقيم ذكر الدرهم عقيبه بالخفض.