فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 7019

ولو لم تغتسل ومضى عليها أدنى وقت الصلاة بقدر أن تقدر على الاغتسال والتحريمة حل وطؤها؛ لأن الصلاة صارت دينا في ذمتها فطهرت حكما،

ولو انقطع الدم دون عادتها فوق الثلاث، لم يقربها حتى تمضي عادتها، وإن اغتسلت؛ لأن العود في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب، وإن انقطع الدم لعشرة أيام

[البناية] م: (ولو لم تغتسل) ش: أي هذه المرأة التي انقطع دمها لأقل من عشرة أيام م: (ومضى عليها أدنى وقت الصلاة) ش: وهو قدر أن تقول فيه: الله بعد الاغتسال عندهما، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قدر أن تقول: الله أكبر م: (بقدر أن تقدر على الاغتسال والتحريمة) ش: وهو قول الله أو الله أكبر على الاختلاف المذكور م: (حل وطؤها لأن الصلاة صارت دينا في ذمتها) ش: لأنها إذا أدركت من الوقت ما يسع الاغتسال والتحريمة فعليها القضاء؛ لأن بالاغتسال يحكم بطهارتها، وإذا بقي من الوقت ما يسع فيه التحريمة فقد أدركت جزءا من الوقت وهي طاهرة فعليها قضاء تلك الصلاة، وإن عجزت عن الأداء؛ لأن نفس الوجوب لا يفتقر إلى القدرة على الأداء، ألا ترى أن النائم إذا استيقظ يخاطب بالقضاء بخلاف ما إذا بقي من الوقت ما يسع فيه التحريمة والاغتسال؛ لأنه لا يحكم بطهارتها.

م: (فطهرت حكما) ش: أي من حيث الحكم لا من حيث الحقيقة لأن الشرع إذا حكم عليها بوجوب الصلاة ولا يصح حال كونها حائضًا إذ أنه حكم بطهارتها. وفي بعض النسخ: أو يمضي عليها وقت صلاة كامل. وقال السغناقي: فقد قلت: قوله: كامل، إن كان صفة لوقت يجب أن يكون مرفوعًا، وإن كان صفة لصلاة يجب أن يقال: كاملة، فلما وجهه؟ قلت: صفة لوقت وانجراره للجواز كما في: حجر صب حرب.

قلت: هذا السؤال مع جوابه لا طائل تحته؛ لأنه لم يتعين جر كامل حتى يضطر إلى تشبيهه حجر صب حرب، وأغرب من هذا أن الأكمل أخذ هذا السؤال من السغناقي فقال: إن كان كامل صفة للوقت كان مرفوعًا، وليس بمروي بجعل الأصل أداة التشبيه المذكور عدم كونه مرويًا، وهذا فاسد من وجهين: أحدهما: أن هذا خبر ثابت في حال النسخ، والثاني: على تقدير الثبوت هو اللفظ النبوي حتى يراعى فيه الرواية فارفع أنت الكامل وأرح نفسك من الناقص.

م: (ولو كان انقطع الدم دون عادتها فوق الثلاث) ش: أي ثلاثة أيام م: (لم يقربها حتى تمضي عادتها) ش: المعتادة، وذكر قوله: فوق الثلاث مستغنى عنه لكونه خرج مخرج الغالب م: (وإن اغتسلت) ش: واصل بما قبله: م: (لأن العود) ش: أي عود الدم م: (في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب) ش: عن القربان.

م: (وإن انقطع الدم) ش: أي دم المرأة م: (لعشرة أيام) ش: قلت: قيد الانقطاع مستغن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت