فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 7019

وبدخول الوقت عند زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وبأيهما كان عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفائدة الاختلاف لا تظهر إلا فيمن توضأ قبل الزوال كما ذكرنا أو قبل طلوع الشمس

[البناية] وقال الأكمل: وإنما قال: أي عنده لأن خروج الوقت ليس من مقدور الإنسان فضلًا أن يكون حدثا، فكان الانتقاض بالحدث السابق لكن الوقت مانع، فإذا زال ظهر أثر الحدث فكانت السببية إلى الخروج مجازًا واعترض بأن الانتقاض لو أسند إلى الحدث السابق لما وجب القضاء على ما شرع في التطوع ثم خرج الوقت لأنه ظهر أنه شرع فيه بلا طهارة. قلت: أخذ هذا كله من"الغاية"و"الذخيرة"، وتقدير الجواب ليس هذا بظهور من وجه أيضًا ومن وجه فأظهرنا الاقتصار في القضاء والظهور في حق المسح، وإنما لم يعكس الاقتصار والظهور لما ذكرنا ليكون عملًا بالاحتياط وفي عكسه لا يكون عملًا به.

م: (وبدخول الوقت عند زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: أي تنتقض بدخول الوقت فقط عند زفر م: (وبأيهما كان عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: يعني تنتقض بأي شيء كان من الدخول والخروج عنده م: (وفائدة الخلاف لا تظهر إلا فيمن توضأ قبل الزوال كما ذكرنا) ش: يعني ثمرة الاختلاف إنما تظهر في الصورتين، إحداهما: فيمن توضأ قبل الزوال، ثم دخل الوقت لا تنتقض طهارته ويصلي بها الظهر عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - خلافا لأبي يوسف وزفر - رحمهما الله - لوجود الدخول بلا خروج.

والثانية: هي قوله م: (أو قبل طلوع الشمس) ش: أي لو توضأ قبل طلوع الشمس بعد طلوع الفجر ثم طلعت الشمس تنتقض طهارته عندهما لوجود الخروج وكذا عند أبي يوسف لوجود أحد الأمرين خلافًا لزفر لعدم الدخول.

فإن قلت: لم حصرت الفائدة في الصورتين؟ لأن في الأول دخولًا بلا خروج، وفي الثانية خروجا بلا دخول، هذا ظاهر كلام المصنف، وقال المحققون من مشايخنا مثل فخر الإسلام ومن تابعه على قول أبي يوسف: لا تنتقض طهارته بدخول بلا خروج، وإنما تنتقض بخروج بلا دخول كما هو قولهما وفيما إذا توضأت المستحاضة قبل الزوال ودخل وقت الظهر إنما يحتاج إلى الطهارة لأجل الظهر عنده لا لكون طهارتها انتقضت بدخول الوقت بلا طهارة، لأن طهارتها ضرورية ولا ضرورة في تقديم الطهارة على الوقت.

وكذا ذكر فخر الإسلام أيضًا في طرق عن زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضًا، وقال: فظن السائل أن زفر لم يجعل الخروج حدثا بل جعل الدخول حدثا وليس كذلك، بل الصحيح من مذهبه أن شيئًا من ذلك ليس بحدث، وإنما لم تنتقض الطهارة بطلوع الشمس عنده، لأن قيام الوقت جعل عذرًا وقد بقيت شبهته حتى لو قضى صلاة الفجر قضاها مع سنتها فكان كمال الخروج بدخول وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت