فهرس الكتاب

الصفحة 5890 من 7019

[البناية] وقال: حديث صحيح على شرط البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولم يخرجاه، وأعاده في الذبائح وقال: على شرط الشيخين.

ورواه الطبراني - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"معجمه"عن عبد الرحمن بن سليمان عن عاصم الأحول به، ورواه عبد الرزاق - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"مصنفه"في الحج: حدثنا معمر عن عاصم عن عكرمة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى رجلا أضجع شاة، الحديث مرسل ورواه ابن ماجه في"سننه"، عن ابن لهيعة عن قرة بن حيوئيل عن الزهري عن سالم عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قال: «أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تحد الشفار، وأن توارى عن البهائم، وقال:"إذا ذبح أحدكم فليجهز» ."

ورواه أحمد في"مسنده"عن ابن لهيعة عن عقيل، عن الزهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - به، وكذلك رواه الدارقطني في"سننه"، والطبراني في"معجمه"وابن عدي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"الكامل"، وأعله بابن لهيعة، ومن جهة الدارقطني ذكره عبد الحق في أحكامه. وقال: الصحيح في هذا عن الزهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - مرسل. والذي أسنده لا يحتج به. وفي"موطأ مالك"- رَحِمَهُ اللَّهُ - عن هشام عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أن رجلا أحد شفرة، وقد أخذ شاة ليذبحها، فضربه عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بالدرة، وقال: أتعذب الروح، هل فعلت هذا قبل أن تأخذها؟

قوله: إن تميتها موتات، أي مرات عديدة يعني موته.

فإن قلت: كيف يكون ذلك، ولا يعلم الحيوان بذبحه؛ لأنه لا عقل له.

قلت: هذا سؤال ساقط، وفيه سوء أدب؛ لأن الوهم في ذلك كاف وهو موجود فيه، والعقل يحتاج إليه لمعرفة الكليات. وما نحن فيه ليس منها، وأجاب في"المبسوط"بأن الحيوان يعرف ما يراد منه كما جاء في الخبر: ألهمت البهائم، إلا عن أربعة: خالقها، ورازقها، وضعفها، وشقاؤها، فإذا كانت تعرف ذلك وهو يحد الشفرة عندها كان فيه زيادة ألم غير محتاج إليه، ولهذا قيل: يكره أن يذبح شاة والأخرى تنظر إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت