فهرس الكتاب

الصفحة 5926 من 7019

ثم قيل: الكراهية عنده كراهية تحريم، وقيل: كراهية تنزيه والأول أصح، وأما لبنه فقد قيل: لا بأس به، لأنه ليس في شربه تقليل آلة الجهاد.

[البناية] فإن قلت: يشكل عن قوله سؤرة فإنه طاهر.

قلت: ذكر خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرحه أن الحسن روى عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن سؤره [ ... ] مثل سؤر الحمار.

فإذا أخذنا بهذا فالسؤال ساقط ولئن سلمنا فالجواب عنه أن حرمة أكل لحمه إنما كانت للاحترام لا للنجاسة فصار كسؤر الآدمي.

فإن قلت: يشكل على قوله بقوله لأنه كبول ما يؤكل لحمه عنده.

قلت: إنما جعله كذلك للتحقيق لعموم البلوى وقد علم أن له أثرا في التحقيق فافهم.

م: (ثم قيل: الكراهية عنده كراهية تحريم) ش: أي كراهية لحم الفرس عند أبي حنيفة كراهية تحريم.

ثم قال صاحب المنظومة: وأكل لحم الخيل، وقال: ويكره، والمراد الحرمة لا التنزيه واختلف المشايخ في معنى الكراهية في معنى الكراهية لاختلاف اللفظ المروي عنه؛ لأنه ذكر في"المبسوط"في كتاب"الصيد"قال أبو حنيفة: رخص بعض العلماء في لحم الخيل فأما أنا فلا يعجبني أكله.

وما قال في الجامع يكره الخيل عنده، يدل على أن المراد كراهية التحريم؛ لأن أبا يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا قلت: في شيء أكرهه فما رأيك فيه؟ قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ: التحريم.

وحكي عن عبد الرحيم الكرمني أنه قال: كنت مترددا في هذه المسألة فرأيت أبا حنيفة في المنام يقول لي كراهية تحريم يا عبد الرحيم.

م (وقيل: كراهية تنزيه) ش: ذكره فخر الإسلام وأبو المعين - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"جامعيهما": الصحيح أنه كراهية تنزيه لأن كراهته تعني كرامته، لئلا يحصل تقليل آلة الجهاد بإباحته، ولهذا كان سؤره طاهرا في ظاهر الرواية، وفي"الفتاوى الصغرى"قال قاضي خان أنه كراهية تنزيه؛ لأنه ذكر في كتاب"الصلاة"وسوى بين بوله وبول ما يؤكل لحمه.

م: (والأول أصح) ش: أي القول بكراهية التحريم أصح وأشار به إلى اختياره. هكذا قال صاحب [ ... ] ، وكذا قال [في] "التتمة": الأصح أنه كراهية تحريم.

م: (وأما لبنه فقد قيل: لا بأس به؛ لأنه ليس في شربه تقليل آلة الجهاد) ش: ولبن الفرس هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت