فهرس الكتاب

الصفحة 5969 من 7019

وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: ثلاثة أيام بعده لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أيام التشريق كلها أيام ذبح» .

[البناية] وفي"التفريع": قال مالك: وقتها يوم النحر ويومان بعده، ولا يضحى في اليوم الرابع ولا يضحى بليل، وقال الحربي: وإذا مضى نهار من يوم الأضحى مقدار صلاة الإمام العيد وخطبته فقد حل الذبح إلى آخر يومين من أيام التشريق نهارا ولا يجوز ليلا.

م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: ثلاثة أيام بعده) ش: أي بعد يوم النحر، فالجملة أربعة أيام عنده، وبه قال عطاء والحسن.

وقال أصحاب الشافعي: أول الوقت بانقضاء وقت الكراهة بعد طلوع الشمس يوم العيد وبعد مقدار خطبتين وركعتين خفيفتين، وقيل: بل طويلتين على العادة، وآخره غروب الشمس ثالث أيام التشريق، ويجزئ بالليل وفي اليوم الثالث من أيام التشريق.

م: (لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أيام التشريق كلها أيام ذبح» ش: هذا الحديث أخرجه أحمد في"مسنده"وابن حبان في"صحيحه"من حديث عبد الرحمن بن أبي جبير عن جبير بن مطعم عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «كل أيام التشريق ذبح وعرفة كلها موقف» الحديث وقد مر في الحج ورواه البيهقي أيضا.

والجواب عن هذا: أن فيه اضطرابا كثيرًا بين صاحب الشعر وبين البيهقي أيضا بعضه.

قال: ورواه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف عند بعض أهل النقل.

قلت: هو ضعيف عند كلهم أو أكثرهم، وقد ذكره في كتابه في باب المعتكف يصوم فقال: ضعيف بمرة لا يقبل منه ما ينفرد به، ورواه البزار في"مسنده"، وقال ابن أبي حسين: لم يلق جبير بن مطعم فيكون منقطعا؛ لأنه يرجحه.

فإن قلنا: أخرجه أحمد أيضا والبيهقي عن سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

قلت: قال البيهقي سليمان بن موسى لم يدرك جبير بن مطعم فيكون منقطعا.

فإن قلت: أخرج ابن عدي في"الكامل"عن معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن ابن المسيب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «أيام التشريق كلها ذبح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت