وإن بقي أكثر الأذن والذنب جاز؛ لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهابا، ولأن العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا. واختلفت الرواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مقدار الأكثر، ففي"الجامع الصغير"عنه: وإن قطع من الذنب أو الأذن أو العين أو الإلية الثلث أو أقل أجزأه، وإن كان أكثر لم يجزه؛ لأن الثلث تنفذ فيه الوصية من غير رضا الورثة فاعتبر قليلا
[البناية] م: (وإن بقي أكثر الأذن والذنب جاز؛ لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهابا) ش: أي من حيث البقاء ومن حيث الذهاب، فإن كان الباقي كثيرا والذاهب قليلا يجوز، وإن كان الباقي قليلا والذاهب كثيرا لا يجوز.
م: (ولأن العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا) ش: لأن في اعتباره حرجا وهو مرفوع بالنص م: (واختلفت الرواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مقدار الأكثر ففي"الجامع الصغير"عنه) ش: أي عن أبي حنيفة.
م: (وإن قطع من الذنب أو الأذن أو العين أو الإلية الثلث أو أقل) ش: أي من الثلث م: (أجزأه وإن كان أكثر) ش: أي من الثلث م: (لم يجزه) ش: وفي بعض النسخ لا يجوز م: (لأن الثلث تنفذ فيه الوصية من غير رضا الورثة فاعتبر قليلا) ش: وهو رواية هشام عن محمد قال الصدر الشهيد: وهو الأصح؛ لأنه ظاهر الرواية.
قال محمد في"الأصل": أرأيت إن كان ذهب من العين والأذن والطرف أقل من الثلث، هل يجزي؟ قال: نعم، وهذا لأن على ظاهر الرواية الثلث وما دونه من حد القلة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فلا يمتنع الجواز.
وقال في"الأصل"أيضا: رأيت إن كان ذهب أكثر من الثلث هل يجزئ؟ قال: لا. قال شيخ الإسلام في شرح"الأصل"وهذا عند أبي حنيفة لأن ما زاد على الثلث كثير عند أبي حنيفة، باتفاق الروايات. وقال في"الأصل"أيضا: أرأيت إن كان ذهب الثلث سواء، هل يجزئ؟ قال: نعم حسن صحيح، ورواه الحاكم في"المستدرك"وقال: إسناده صحيح. ورواه أيضا أبو داود عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بنحوه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ورواه ابن حبان في"صحيحه"، والحاكم في"المستدرك"وصحح إسناده أيضا،[....
.]يحتج الشيخان بحجية بن عدي وهو من كبار أصحاب علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - والآخر حذيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حذيفة البزار في"مسنده"والطبراني في"معجمه الأوسط"عن محمد ابن كثير الملائي حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان عن أبي إسحاق الشيباني عن صلة بن زفر عن