[البناية] الثاني: أبو هريرة أخرج حديثه أبو نعيم في"الحلية"في ترجمة ابن المبارك عنه عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: «ضحى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكبشين أملحين موجوءين» وقال: مشهور من [غير] وجه، غريب من حديث يحيى.
الثالث: أبو رافع أخرج حديثه أحمد وإسحاق بن راهويه في"مسنديهما"والطبراني في"معجمه"عن شريك بن عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن حسين عن أبي رافع قال: «ضحى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكبشين أملحين موجوءين خصيين» . الحديث.
الرابع: أبو الدرداء: أخرج حديثه أحمد في"مسنده"عنه قال: «ضحى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكبشين جذعين موجوءين» .
الخامس: عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -، أخرج حديثها ابن ماجه في"سننه"من طريق عبد الرزاق أخبرنا سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة عن عائشة أو أبي هريرة: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين موجوءين ... » - الحديث.
ورواه أحمد في"مسنده"أيضا: حدثنا إسحاق بن يوسف أخبرنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن عائشة قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكره، حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة
.. فذكره.
وبهذا الإسناد الأخير رواه الحاكم في"المستدرك"من طريق أحمد وسكت عند قوله أملحين، وهو الكبشين فيه سواد وبياض، وقيل: يقال: كبش أملح أي فيه ملحة، وهي بياض مشوبة شعرات سود وهي من لون الملح.
وفي"العباب": الملحة من الألوان وهي بياض يخالطه سواد. قلت: هو بضم الميم وسكون اللام. قوله: موجوءين الموجوء على وزن مفعول من الوجاء، بكسر الواو وبالمد، وهو عارض البيضتين حتى يتفضخ فيكون بتها بالخصي.
وفي"المغرب": هو أن يضرب العروق بحديدة ويطعن فيها من غير إخراج البيضتين. وقال الحافظ المنذري: في"حواشيه": المحفوظ موجوءين أي منزوعي[....
....]؛ قاله أبو موسى