[البناية] إسحاق، عن البراء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا» .
وقال الترمذي: حسن غريب. ورواه أحمد في"مسنده"، والأجلح: اسمه يحيى بن عبد الله أبو حجية. فيه مقال.
وأخرج أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا عن «رجل من عنزة أنه قال لأبي ذر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أريد أن أسألك عن حديث، هل كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال:"ما لقيته قط إلا صافحني» . وفيه مجهول."
وأخرج الترمذي عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: «من تمام التحية الأخذ باليد» . وقال: غريب.
وسألت محمد بن إسماعيل عنه فلم يعده محفوظا.
قلت: وفيه مجهول أيضا.
وأخرج الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته، ومن تمام التحية المصافحة» وقال: إسناده ليس بقوي، وعلي بن يزيد ضعيف.
وفي"الصحيحين"في حديث كعب بن مالك: «فقام إلى طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني ولا أنساها لطلحة» ، وعند البخاري عن قتادة - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال: قلت لأنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: نعم.
ثم اعلم أن الكلام في هذا الباب على فصول:
الأول: في أنواع القبل.
قال الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرح"الجامع الصغير": يقال: القبلة على خمسة أوجه: قبلة تحية، وقبلة شفقة، وقبلة رحمة، وقبلة مودة، وقبلة شهوة.