فهرس الكتاب

الصفحة 6556 من 7019

ولأن في اعتبار التفاوت فيما وراء العصمة امتناع القصاص وظهور التقاتل والتفاني، قال: ولا يقتل الرجل بابنه لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لا يقاد الوالد بولده» وهو بإطلاقه حجة على مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله: يقاد إذا ذبحه ذبحا،

[البناية] وذكر في"الكشاف"في تفسير قَوْله تَعَالَى: {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} [البقرة: 178] قال مالك والشافعي - رحمهما الله: لا يقتل الذكر بالأنثى، لكن هذا مخالف لعامة كتب الشافعي ومالك.

م: (ولأن في اعتبار التفاوت فيما وراء العصمة امتناع القصاص وظهور التقاتل والتفاني) ش: وهذا كله يصلح لجميع ما خالفنا فيه الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

م: (قال) ش: أي القدوري م: (ولا يقتل الرجل بابنه لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:) ش: أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م: «لا يقاد الوالد بولده» ش: هذا الحديث رواه الترمذي، وابن ماجه، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «لا يقاد الوالد بولده» .

وروى الترمذي، وابن ماجه أيضا من حديث طاوس، عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقتل الوالد بالولد» . وفي سنده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.

م: (وهو) ش: أي هذا الحديث م: (بإطلاقه حجة على مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله: يقاد) ش: أي الوالد م: (إذا ذبحه) ش: أي الابن م: (ذبحا) ش: يعني إذا قصد قتله. أما لو رماه بالسيف أو السكين ولم يرد قتله، فلا قصاص.

وفي"الجواهر"للمالكية: قال أشهب - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يقتل الأب بالابن بكل حال للشبهة، وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنت ومالك لأبيك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت