وآخر وقتها ما لم يغب الشفق. وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: مقدار ما يصلي فيه ثلاث ركعات، لأن جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أم في اليومين في وقت واحد، ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وآخر وقتها حين يغيب الشفق» .
[البناية] لم يغب الشفق. [وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: مقدار ما يصلي فيه ثلاث ركعات] .
وبه قال الثوري وأحمد وأبو ثور وإسحاق وداود وابن المنذر، وهو قول الشافعي في القديم، واختاره من نسب إلى الحديث من أصحابه كابن خزيمة والخطابي والبيهقي والبغوي في"التهذيب"والغزالي في"الأخبار"وصححه العجلي وابن الصلاح، وقال النووي: وهو الصحيح.
م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - مقدار ما يصلي فيه ثلاث ركعات) ش: أي قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: وقت صلاة المغرب قدر ما يصلي فيه ثلاث ركعات وهو قوله الجديد. وقال الغزالي: في وقت المغرب قولان:
أحدهما: أنه يمتد إلى غروب الشفق، وإليه ذهب أحمد.
والثاني: إذا مضى بعد الغروب وقت وضوئه وأذان وإقامة وقدر خمس ركعات فقد انقضى الوقت كذا في"الوسيط"، ويقال: وينبغي أن يكون سبع ركعات؛ لأنه يصلي ركعتين عندهم قبل فرض المغرب، ومقدار ما يكسر سورة الجوع من الأكل في حق الصائم لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا وضع العشاء وأحدكم صائم فابدءوا به قبل أن تصلوا» وهو قول الأوزاعي، وقال الأكمل: ما ذكره المصنف من جهة الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ليس بكاف.
قلت: ما التزم المصنف أن يذكر مذهب الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وغيره من المخالفين على وجه الكفاية على أن الذي ذكره هو الذي ذكره في"الحلية"، وعن الإمام مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثلاث روايات أحدها: كقولنا، والثانية: كقول الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في الجديد، والثالثة: تبقى إلى طلوع الفجر وهي قول عطاء وطاووس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. م: (لأن جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أم في اليومين في وقت واحد) ش:"ولو كان الوقت يمتد لم يؤم جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في اليومين في وقت واحد؛ لأنه كان يعلم أول الوقت وآخره."
م: (ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وآخر وقتها حين يغيب الشفق» ش: هذا الحديث بهذه العبارة لم يذكره أحد، ولكن بمعناه رواه مسلم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قال: سئل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عن وقت الصلاة. الحديث، وفيه: «ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق» ، وفي رواية: «ما لم يغب الشفق» .