فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 7019

وهو الأصح.

فإن صلت وثلث ساقها أو ربعه

[البناية] الاشتهاء فالقدم أولى م: (وهو الأصح) ش: أي كون القدم ليست بعورة هو الأصح. وفي"شرح الأقطع": والصحيح أنها عورة بظاهر الخبر. وقال المرغيناني والأسبيجابي في"شرح مختصر الطحاوي": وقدماها فيها عورة. قال الأسبيجابي: في حق النظر. والطحاوي لم يجعلها عورة في حق الصلاة.

وقال الكرخي: ليست بعورة في حق النظر. وقيل لا تكون عورة في حق الصلاة أيضا.

وفي"المفيد"في القدمين اختلاف المشايخ. وقال الثوري - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - والمزني: القدمان ليستا من العورة. وقال الثوري في قول عند الخراسانيين: وقيل وجهه أن باطن قدميها ليست بعورة.

م: (فإن صلت) ش: ذكر بالفاء لترتيب هذه المسألة التي هي من مسائل الجامع الصغير على ما قاله المصنف من قوله ويروى أن القدم ليس بعورة وهو الأصح، لأن مسألة"الجامع الصغير"تدل على جواز الصلاة مع كشف ما دون ربع الساق، فكانت القدم مكشوفة لا محالة م: (وثلث ساقها) ش: أي والحال أن ثلث ساقها م: (أو ربعه) ش: أي أو ربع ساقها قيل إذا كان الربع مانعا فإنه يغني عن ذكر الثلث فما فائدة ذكره، وأجيب بأجوبة: الأول قاله الأترازي المانع هو الكثير لا القليل والثلث كثير استدلالا بحديث الوصية وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «والثلث كثير» أما الربع ففي كثرته شك لثبوته بالرأي ولهذا ذكره بكلمة أو وهي للشك.

قلت: هذا ليس بسديد لأن الربع سواء شك بكثرته أو لم يشك فإنه أقل من الثلث، لأن الشيء لا يوصف بالكثرة إلا إذا كان مقابله صحيحه.

الثاني: قاله صاحب"الهداية"أنه أورد على هذا الوجه لبيان قول أبي يوسف لما أن عنده الربع الثلث غير مانع. قلت: هذا ليس بشيء لأن عنده إذا لم يمنع الثلث فالربع بالطريق الأولى.

الثالث: قاله هو أيضا أن محمدا تردد في الكثير، لأنه يروى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"الربع كثير"، وروي أيضا عنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أنه قال: «الثلث كثير» كما في الوصية فتردد بينهما فذكرهما.

قلت: هذا أيضا فيه نظر لأنه مبنى على صحة رواية كثرة الربع قاله في"الفوائد الظهيرية"فإن أبا حنيفة سئل عن هذه المسألة على هذا الوجه فأورده كذلك في الكتاب. قلت: هذا ليس بشيء لأنه كان ينبغي أن يكون إيراده على ما أجاب أبو حنيفة فإن فخر الإسلام والفقيه أبو الليث لم يذكرا لفظ الثلث في"الجامع الصغير"، وقال: ينقل عن يعقوب عن أبي حنيفة في المرأة تصلي وربع ساقها مكشوف أنها تعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت