فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 7019

هذه قسمة، وأنها تنافي الشركة، ولهذا لا يأتي المؤتم بالتسميع عندنا، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولأنه يقع تحميده بعد تحميد المقتدي، وهو خلاف موضوع الإمامة،

[البناية] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا قال الإمام سمع الله من حمده فقولوا: ربنا لك الحمد يسمع الله لكم» .

وأما حديث أبي سعيد الخدري فرواه الحاكم في"مستدركه"عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا قال الإمام الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد» : وقال: حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه.

م: (هذه قسمة) ش: أي هذه الكلمات المذكورة وهي الحديث قسمة؛ أي ذات قسمة لأنه قسم التسميع والتحميد فجعل التسميع للإمام والتحميد للمأموم (وأنها) ش: أي ولأن القسمة (تنافي الشركة) ش: أي تقطعها، كما في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» وقال الأكمل: فإن قيل: هذا الحديث يعارضه ما روي عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أربع يخفيهن الإمام، وعد منها التحميد".

أجيب: بأنه قال في"الأسرار"أنه غريب.

قلت: هذا أخذه من السغناقي، ولكن الآخذ والمأخوذ منه لو تأمل هذا الموضوع لم يورد هذا السؤال ولا الجواب عنه لأنه ساقط جدا، فمن أين المعارضة هاهنا والحديث مذكور في"الصحيحين". وما روي عن ابن مسعود موقوف عليه، مع أنه لم يصل إلى الصحة عنده. وقال الأكمل أيضا: أو بأن الرجحان بحديث القسمة لأنه مرفوع إلى النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - برواية أبي موسى الأشعرى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

قلت: إنما يطلب الرجحان من الخبرين إذا كانا ثابتين فظهر التعارض بينهما، وأما إذا كان أحدهما مرفوعا صحيحا والآخر موقوفا لم تثبت صحته، فكيف يقال بالرجحان؟.

م: (ولهذا) ش: أي ولأجل كون القسمة تنافي الشركة (لا يأتي المؤتم بالتسميع عندنا) ش: لأن الذي أصابه من القسمة التحميد لا التسميع معه م: (خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: فإن عنده المؤتم يجمع بينهما، وروي عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن الإمام والمؤتم يجمعان بين التسميع والتحميد كما هو مذهب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وذكر الأقطع هذه الرواية في"شرحه للقدوري"وهذه رواية شاذة.

م: (ولأنه يقع تحميده) ش: دليل آخر؛ أي ولأن الشأن يقع تحميد الإمام م: (بعد تحميد المقتدي وهو خلاف موضوع الإمامة) ش: لأن الاقتداء عقد موافقة ومتابعة لا مسابقة، وفيه نظر لإمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت