فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 7019

ويبدي ضبعيه، لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وأبد ضبعيك» . ويروى:"وأبد"من الإبداد وهو المد، والأول من الإبداء، وهو الإظهار. ويجافي بطنه عن فخذيه؛ «لأنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"كان إذا سجد جافى حتى إن بهيمة لو أرادت أن تمر بين يديه لمرت» ."

[البناية] م: (ويبدي ضبعيه) ش: من الابتداء، وفي"المغرب": ابتداء الضبعين: تفريجهما، والضبع بسكون الباء، قال الأترازي: بالسكون لا غير، وفي"مبسوط شيخ الإسلام": فيه لغتان الضم والسكون، وهو العضد، وهي ضبع الرجل وسطه وباطه.

م: (لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وأبد ضبعيك") ش: هذا غريب لم يرد مرفوعا هكذا، وإنما روى عبد الرزاق في"مصنفه"عن سفيان الثوري عن آدم بن علي البكري قال: «رآني ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وأنا أصلي لا أتجافى عن الأرض بذراعي، فقال: يا ابن أخي لا تبسط بسط السبع، وادعم على راحتيك وأبد ضبعيك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك» . ورفعه ابن حبان في"صحيحه"بلفظ: «وجاف بين ضبعيك» . وكذلك الحاكم في"المستدرك"وصححه عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرفوعا: «لا تبسط بسط السبع» إلى آخره.

م: (ويروى وأبد من الإبداد وهو المد) ش: هذه الرواية ليست لها أصل، ولا لها وجود في كتب الحديث، وكان ينبغي أن يحتج في هذا بما رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مالك بن بحينة قال: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا سجد يتحلج في سجوده حتى يرى وضح إبطيه» ، والوضح: البياض. وروي أيضا أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «كان إذا سجد فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه» وينون مالك لأن ابن بحينة ليس صفة لمالك، وبحينة اسم أم عبد الله، وقيل: أم مالك، والأول أصح، وهي بضم الباء الموحدة وفتح الحاء المهملة.

وبما رواه أنس أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» رواه الجماعة، وبما رواه أبو حميد في صفة صلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"وإذا «سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه» رواه أبو داود، وروى مسلم أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نهى أن يفترش المصلي ذراعيه افتراش السبع» . وفي"سنن أبي داود"وابن ماجه «نهى عن فرشة السبع» ."

م: (والأول) ش: وهو قوله: وأبد ضبعيك (من الإبداء وهو الإظهار) ش: يقال: أبدى يبدي إبداء، من باب الإفعال بالكسر. م: (ويجافي بطنه عن فخذيه) ش: أي يباعد، وثلاثيه جفى يقال: جفى السرج عن ظهر الفرس، وأجفيته أنا: إذا رفعته، وجافاه عنه يتجافى ويجافي عليه عن الفراش؛ أي ما قال الله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} [السجدة: 16] (السجدة: الآية 16) ، أي تتباعد م: (لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كان إذا سجد جافى» ش: بطنه عن فخذيه(حتى إن بهيمة لو أرادت أن تمر بين يديه لمرت) ش: هذا الحديث أخرجه مسلم عن زيد بن الأصم عن ميمونة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كان إذا سجد» .. الحديث، وهو في"مسند أبي يعلى"أن تمر تحت يديه، ورواه الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت