فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 397

ولما قوي الاسلام في مكة خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاغارة على عير أبي سفيان.

ومن أجل هذا الأصل جاء تقسيم الناس في القرآن إلى مسلمين وكفار ومنافقين وألحق المنافقون بالكفار وأنهم أشد كفرا من الكافر الأصلى وأنهم هم العدو الأخطر.

من أجل هذا الأصل جاء النفي لأي حق للمشركين في البقاء في جزيرة العرب

ومن أجل هذا الأصل أمر الله بقتال المشركين حيثما وجدوا (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) واستفاضت الايات والاحاديث في هذا الباب بما لايدع مجالا للشك في ثبوت هذا الاصل وهو البراءة من المشركين وبغضهم وعدم مودتهم.

ومن أجل هذا الأصل نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من الاقامة بين ظهراني المشركين.

ومن أجل هذا الأصل جاء الأمر بإلزام الكفار بلباس الذلة والصغار

ومن أجل هذا الأصل جاء الأمر باضطرار الكفار إلى مضائق الطريق.

ومن أجل هذا الأصل نفى الله الايمان عن أي قوم يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم.

ومن أجل هذا الأصل أثبت الله الايمان لمن يحب فيه ويعادى فيه، وأثبت الايمان لمن أحب المؤمنين ووالاهم وعادى الكافرين وتبرأ منهم

ومن أجل هذا الأصل شرع الله الجهاد لقتال الكفار وأباح دماءهم وأموالهم حتى يدخلوا في دين الله أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون

وغيرها من كليات الشريعة التي لا تنحصر في مقال والتي بمجموعها تدل دلالة قطعية على أن مسألة حب المؤمنين وموالاتهم وبغض المشركين ومعاداتهم مسألة من كليات الدين وأصوله التي لا ينكرها إلا من ينكر أصل الدين وهو الايمان بالله وحده والبراءة من الشركاء.

فهذا أمر متقرر لا شك فيه، ولما قام دين الله على العدل وكان الأصل السابق متقررا. فقد يقع أن شخصا ما يرى كل تلك النصوص تعني ظلم المشركين والكفار وعدم الاقساط إليهم، أي قد ينقدح في ذهن شخص ما من السفهاء هذه المسألة. فقرر الله أن العدل أصل آخر من أصول الدين التي لا تتعارض مع أصل الولاء والبراء فبغض المشركين وكراهيتهم لا تعني ظلمهم وعدم الاقساط إليهم فقال (أن تبروهم وتقسطوا إليهم)

ولا يتعارض ذلك الأصل في بغض المشركين مع حقيقة بشرية فطرية وهي المحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت