فهذه مشكلة النقيدان نفسه لأنه لم يعرف السلفية الحقة في يوم من الأيام، سواء في أيام ما كان يظنه تدينا، أو في أيام ما يظنه ليبرالية أيضا وأعني هذه الأيام .. فهو في الحالين مثل الإسفنج يمتص أي سوائل ولم يوفق أن يمتص يوما رحيق السلفية الحقة، وأرجو من الله أن يوفقه لذلك يوما من الأيام ..
ولفائدته فإن القسمة العقلية لأصناف الليبرالييين تقسمهم إلى ثلاثة أقسام: الليبرالي الجطل (لزوم الحال) الليبرالي الحقير الليبرالي نامق
أما الليبرالي الجطل فمثاله الغذا .... ، وأما الليبرالي .... فمثل الحمد وأما الليبرالي نامق فهو شخص (ماهو داري وين الله حاطه فيه ويكتب في منتدى طوى!) ، ذلك المنتدى الذي اختار كتابه لأنفسهم حالة نفي اختياري ورجع الصدى لأنفسهم حتى يخدعوا أنفسهم أن الليبرالية حيه بعد أن لفظتهم المجالس والمنتديات والديوانيات واستقذرهم الناس ..
وليس في القسمة ليبرالي جيد لأنك إن وجدت ليبراليا جيدا في يوم من الأيام فستكتشف أنه مسلم لكنه مخدوع بالمسميات فقط ..
هل أطلت على معاشر القراء؟
حسنا سأختم بتقرير نقطتين، الأولى أن منصور النقيدان في النهاية جزء من ظاهره معروفة الملامح وأبرز ملامحها أنها تعلق فشلها الفكري على جهتين المجتمع والمنهج السلفي نفسه، وهذه الظاهرة ظهرت ملامحها بشكل واضح في منتدى الوسطية، فهي تمارس جلدا للمجتمع وجلدا للأفكار التي كانوا يعتنقونها، ولا تريد الاعتراف أن الخلل فيها ذاتي وليس في المنهج السلفي، وأن عيوب المجتمع هي عيوب تراكمية تعلق بأي مجتمع يخضع للاستبداد والانتهاك والاختراق بالظلم والترويع والإهانة .. لا يمكنك توقع مجتمع خال من الأمراض النفسية وهو عاش طول عمره لا يفرق بين نفسه وبين قطيع الغنم الذي يرعاه .. هذا المجتمع إذا ظهرت منه أخطاء تطبيقيه لفهمه السلفي فيجب أن نثق تماما أن هذا المجتمع لم يعرف السلفية الحقة وأن الإسلام الذي يعطيني الحق بقتل الصائل الذي ينتهك حرمة بيتي وبفقء عين من يعتدي على حرمة بيتي وينظر إلى عورات البيت، ليس هو بدون شك الإسلام الذي يجعل من طاعة المباحث .... واجبا باسم الدين والإسلام الذي يقول للمرابين (فأذنوا بحرب من الله ورسوله) ليس هو بدون شك الإسلام المزيف الذي يجعل الحاكم المستحل للربا حاكما شرعيا تجب طاعته .. والإسلام الذي يأمر المسلم بأن يتعلم استخدام السلاح وخصوصا الرمي بشكل مطلق ليس هو الإسلام الذي يجعل الحاكم يصادر السلاح ويجرد الناس منه بحجة تثبيت الأمن ثم يعطيه الشيوخ صكوك صحة فعله .. فالمسلم لم يكن في يوم من الأيام دجاجة يحق للحكام تجريدها من السلاح .. سوى في إسلام الحكام المزيف .. إن مجتمعا مورس عليه أبشع صنوف الإذلال والسيف الأملح لن يكون في يوم من الأيام مجتمعا خاليا من الإشكالات النفسية التي تقع فيها كل أمة استمرأت حياة الذل حتى ألفته ولم تعد ترى هدفا سوى البحث عن سلامتها الشخصية .. ومشكلات هذا المجتمع ليس لها علاقة بالإسلام بل الإسلام لم يكن في يوم من الأيام سوى الدين الذي جاء لتحرير الإنسان من عبادة الإنسان.