محسوب على الوهابية) بيانا يستجدون فيه الغرب التعايش فلا يلتفت لهم الغرب ولا نسمع ولا صحيفة ولو مغمورة اهتمت بهذا البيان بينما نجد فوكوياما يصف (وهابية بريدة) بأنهم المجموعة الأخطر على العالم الغربي كله .. رغم أنهم لا يتفلسفون كثيرا ولا يعرفون الأساليب التي فعلتها الجماعات الاسلامية طوال خمسين سنة ولم تحرك في الغرب شعرة، بينما الشيوخ الذين يتم وصفهم من المخالفين بأنهم (سلفيين كلاسيكيين - متخلفين - منغلقين - ماعندهم فهم للواقع - أفاقهم محدودة) وغير ذلك من التهم يشكلون كل هذا الهم المؤرق لشخص مثل فوكوياما الذي تتسابق الدوائر الأمريكية لتلقف أطروحاته!! .. السبب ببساطة لمن يجهل أن هؤلاء الشيوخ يمثلون الإسلام الصافي الإسلام الخالص المبني على نصوص الوحيين الكتاب والسنة .. ولذا كان تأييدهم للجهاد والمجاهدين ليس موقفا شخصيا بقدر ماهو موقف تحتمه النصوص الشرعية المتواترة التي تجعل قضية الجهاد من الوضوح بحيث يؤيدونها تلقائيا بدون الحاجة إلى فلسفات وشقشقات بقية الإسلاميين ..
إن هذه القضية يجب أن تكون مؤشرا قويا لنا لنفهم الأمور على وجهها الصحيح وإذا كنا ندرك أن اليهود والنصارى لن يرضوا عنا فإن مسألة عدم رضاهم إذا تجاوزت ذلك إلى شعورهم بالخطر والكره الشديد لدليل لنا على أن الطائفة التي يكرهها الغرب هي الطائفة التي يبدو أنها الأصح في فهمها للإسلام لأنه كلما كان الإسلام واضحا لدى الشخص كلما كان كره الغرب له شديدا .. والقرآن الذي قال للشيخ أسامة فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك .. هو الذي قال لنا أيضا (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) وهو الذي قال لنا (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) وقال (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) فإذا رأينا فوكوياما يكره وبشدة شيوخ بريدة ويحرض على حربهم وقتالهم فيجب أن نلتف حول هؤلاء الشيوخ ونرفع بهم رأسا ونحيطهم بتأييدنا ووقوفنا معهم .. وهذه المسألة يتفرع عنهاا مسألة أخرى واضحة .. أن أي شخص يتعرض بالإيذاء لشيوخ بريدة بناء على طلب أو توصية أو أمر من اليهود أو الصليبيين أو حتى رغبة في إرضائهم فقط فإنه يشهد ويثبت (النفاق) على نفسه .. ولا أريد مناقشة هل ارتد عن دين الله أم لا .. لأن مرجئة العصر ممن يزعمون السلفية مستعدون وجاهزون للاتهام بأنني من الخوراج التكفيريين ..
سبب هذه المقالة أنني كنت من أول المبشرين بالصحوة (الوهابية) التي شكلها الشيخ حمود العقلا رحمه الله والذي أعاد للوهابية احترامها واستقلالها الحقيقي بعد أن تم تدجين الوهابية على يد شياطين العرب وشياطين الانجليز بحيث تم تحويلها من حركة تدعو للتوحيد الصافي الخالص إلى حركة علمانية مغلفة باسم الوهابية حينما حوصرت وسمح لها آل سعود فقط في التدخل في شئون محددة ومنعت تماما من الحديث في شئون الدولة الخارجية وعلاقاتها مع العالم أو وجهها السياسي الذي يجب أن تكون عليه كدولة زعمت مدة طويلة أنها دولة تمثل الإسلام .. وكانت هذه أول نكسة خطيرة تواجهها الوهابية منذ ظهورها كحركة إصلاحية على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .. غير أن الحركة التصحيحية التي قادها بحمد الله الشيخ حمود العقلا رحمه الله والشيخ حمود التويجري