وفوق هذا فهو رجل عصامي من الدرجة الأولى يمكنه من الصفر أن يصنع فرقا هائلا، كما يفعل الان بعد انتكاسة 96 عندما نجح آل سلول في تشويه سمعة حركته، فرجع بقوة بعد سنوات ليعيد الصفعة لآل سلول صفعات لم تتوقف حتى لحظة كتابة هذه المقالة ..
ولقد استحيت من تشبيهه بعصام الذي قيلت فيه الأمثال .. لأنه وبصراحة شديدة تتواضع قدرات عصام ومواهبه عند مقارنتها بسعد الفقيه وقدراته ..
ولديه موهبة من الله قل أن تجدها إلا في عظماء الناس، وهي وضوح الهدف بدقة والقدرة على متابعته حتى يتحقق بفضل الله ويصل إليه ..
ويكفي الأمة فخرا أن مثل هذا الرجل المتضلع والمتعمق بشئون السياسة والتاريخ والاجتماع سلفي لم يتلوث بفساد فكري أو مذهبي، ويطوع الفكر والتقنية وأدوات السياسة لخدمة الدين بدون تنازل في إبداع لا تجد له نظيرا سوى عند المجاهدين ..
ويكفيني فخرا أنني تتلمذت على يديه ونهلت من معارفه ما من الله به علي ولله الحمد والمنة ..
ويكفيه فخرا أنه من القلائل الذين رفعوا رؤوسهم ضد ظلم آل سلول ورفض باطلهم في عزة وثبات وصبر قل له نظير، حتى أنه أخبرني مرة أن والده رحمه الله أوصاه بدراسة الطب لأن الطبيب هو الشخص الوحيد الذي لن يحتاج لمنة أحد بل الناس كلهم ملكهم وعبدهم وشريفهم ووضيعهم محتاجون إليه ..
وقد سألته مرة ممازحا، هل وقفت يوما بأبواب هؤلاء الظلمة؟ فقال لم أذهب إليهم ولله الحمد لنفسي البتة لكني ذهبت مرة لحاجة طبيب مصري كان زميلا لنا فاحتاج إلى الحصول على شيء منهم فدخلت احتسابا عند الله لنفع أخ مسلم وأما غير ذلك فلا ..
أريد أن أقول عن أبي عثمان أكثر غير أني سأختصر رأيي في الرجل بأن أقول:
ثلاثة تشرق الدنيا بطلعتهم *** شمس الضحى وأبو عثمان والقمر
لأن الحديث عن أبي عثمان بصفة شخصية ليس بأهمية الحديث عن المعجزة التي حققها أبو عثمان بالصبر واليقين ..
فماذا فعل أبو عثمان حتى أقول عنه ما سبق؟
فعل الكثير والكثير والنقطة المهمة أن أبا عثمان ساهم مساهمة فعالة في تحويل هذا الشعب المصاب بالجبن والسلبية والتردد إلى شعب شجاع وايجابي وصاحب عزيمة فالوضع التعيس الذي تراكمت فيه ثقافة أن الدولة تنافس الله في القوة حتى تحولت