المرنة عبر الحدود بالتعويض وإعادة ترتيب الأوضاع لتعيد الصداع الذي تعاني منه الأنظمة إلى مرحلة أشد من السابق.
هذا يعني أنه حتى لو نجح آل سلول في القضاء على كل القيادات الحالية المعروفة في القاعدة، فإن التعويض ممكن جدا ومتوقع تماما بحيث تتحرك القاعدة مرة أخرى في المنطقة لأن القاعدة الأم مازالت موجودة وفاعلة ولله الحمد وتعمل على ضمان بقاء القاعدة المحلية وتعمل بشكل متسق مع الأهداف العامة للجهاد القاعدي.
الحقيقة الرابعة:
أن معركة آل سلول المحلية تعتبر فعليا معركة جزئية بسيطة ضمن سياق الحرب الشاملة التي تشنها القاعدة ضد أمريكا، ولذا فلا يفرح آل سلول بشيء، بل عليهم الحزن لأنهم الآن دخلوا بشكل مكشوف تماما مع القاعدة المحلية. وفهم المعركة المحلية كحلقة في مشروع عالمي يعني أن القاعدة سوف تضرب آل سلول مرتين المرة الأولى باستمرار ضرب الأمريكان الذين يشكلون عصب الحياة بالنسبة لهم، والثانية من خلال ضربات القاعدة المحلية المتجددة في المنطقة، ويكفي هذا سببا لحزن آل سلول.
بعبارة أخرى هناك حرب قائمة بين القاعدة وأسياد آل سلول ومصيرآل سلول معلق بنتيجة المعركة مع أمريكا، ومن الواضح أن الأمريكان يخسرون خصوصا في العراق، ولم تستنفد القاعدة بعد أوراقها في ضرب أمريكا نفسها وهي حقيقة أكدتها لجنة التحقيق في أحداث سبتمبر وجزمت بأن ضربة ما قادمة من القاعدة لا محالة. وفي نظري فإن كثيرا من الأمور سيحسمها ضربة القاعدة الكبرى القادمة على أمريكا.
الحقيقة السادسة:
أن النظام السلولي نظام هش قائم على الحماية الغربية، فهو مكشوف عسكريا لا يملك جيشا حقيقيا، ولا يملك مؤسسة عسكرية قوية متماسكة قادرة على التعويض في حال فقدان القيادات، والعنتريات التي يتبجح بها بزعم انتصاره على القاعدة لا تغني شيئا عن حقيقة أنه نظام فارغ قائم على خيالات. وهذا يعني أن القاعدة لو غيرت استراتيجيتها وقررت استهداف مفاصل السلطة في هذا النظام فسوف يصاب النظام باختلال شديد ربما يؤدي لانهياره.
وقد يتساءل البعض لماذا لم تستهدف القاعدة بعد رموز هذا النظام، وهل تستطيع ذلك؟ أما الاستطاعة من ناحية عسكرية فنعم تستطيع ولديها من الخبرة والكفاءات العسكرية ما يؤهلها للقيام بذلك، ولكن عدم استهدافها لرموز النظام إلى اليوم في نظري متعلق بسببين أحدهما محلي تكتيكي والآخر استراتيجي عالمي. أما التكتيكي المحلي فهو إدراك القاعدة أن استهداف أي واحد من آل سلول يعني انهيارا فوريا في السلطة وهو ما سيدعو