فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 397

عقود أو قرون

هذه كلها دلائل ومؤشرات حاسمة على مدى الانقلاب الحضاري الذي يحدث ولا يمكن لأي منصف أن يغفل أثر الشيخ أسامة على هذا الانقلاب .. وفي هذا المقال أحاول أن أتقرّأ في ذلك الأثر الذي تركه الشيخ على المسألة الحضارية في الصراع بيننا وبينهم ..

هذه كانت المقدمة وإليكم المقال في المداخلة القادمة

أليس غريبا للغاية .. ومذهلا بشكل غير طبيعي هذا الظهور الأسطوري لشيخ المجاهدين في العالم؟

لا تستعجلوا أنا أقصد أمرا وسأشرحه الآن ..

لا أعرف كيف أشرحه فبعض الأغبياء ربما يقول إن لويس يعتقد أن بن لادن نبي، وقد سئمت من هؤلاء الذين لا يفهمون الكلام أصلا ثم يناقشون ..

لكن ما أريد قوله أن هناك حكمة إلهية بالغة في ظهور المشهد والصراع بين الحق والباطل بهذا الشكل الخيالي الذي لولا توفره أمام أعيننا لظننا أنه قصة أسطورية مثل قصص الأبطال الأسطوريين السابقين ..

الذي أعرفه أنه لم يحصل مذ خلق الله آدم وإلى عصرنا أن اجتمعت الدنيا على عداوة رجل واحد مؤمن .. مثلما يحدث الآن .. نعم أمم الكفر عادت أنبياء الله لكن لم يحدث في التاريخ اجتماع كل حكومات الكفر في الدنيا على عداوة رجل مؤمن .. وقد قالوا إن الدنيا أصبحت قرية واحدة في عصرنا وفي عصرنا اجتمع كبراء تلك القرية على عداوة رجل مؤمن واحد بما لم يحدث من قبل ..

وما جرى خلال السنتين الأخيرتين من استقطاب عالمي وتحول المواجهة بالنسبة للغرب بحيث أصبحت معتمدة على قتل أو إلقاء القبض على شخص واحد هو الشيخ أسامة ثم التعاقب الفانتازي للأحداث ثم أخيرا حكاية الشيخ عن معركة تورا بورا وحكاية جزء مما حدث .. كلها تعطيك مؤشرا لا يمكن أن يخطئ على أن هناك شيئا ما يحاك .. مكر ما يحدث لجهة ما وهذه الجهة تساق إلى حتفها وقد حان أوان ذلك .. والله خير الماكرين ..

ما أريد قوله أن الغرب وأمريكا وبوش على وجه التحديد كانوا يعتقدون أن مصير حملتهم ضد الإرهاب كلها معتمدة على القضاء على الشيخ أسامة

بماذا يوحي لكم هذا المشهد؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت