المؤلفة من المجاهدين في السجون، ويلغي عقيدة الولاء والبراء من المناهج، ويحارب كل معنى من معاني الرجولة والفروسية في الأمة. حتى أصبح مجرد التعاطف مع المجاهدين جريمة. وأمريكا ترفع البيرق على قصر الرشيد وتقول أنا ربكم الأعلى.
أراد الله كل ذلك. ولا راد لقضائه سبحانه. وهو الحكيم العليم.
أراد الله ذلك لحكم، منها أن يميز الخبيث من الطيب، وينكشف الذي في قلبه مرض، قبل ان تنقلب الموازين ويغنم اهل الخير ثم يقول المنافق الذي كان نفاقه مستورا يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما.
وأمام هذا الاستحكام والإغلاق وإسفاف الحكام في الخيانة بدرجة امتياز، وأمام هذا الحصار النفسي الرهيب الذي بدا فيه المجاهدون وكانهم مخربون متعطشون للدماء بلا معنى. وأمام هذه الكبرياء والجبروت للأمريكان في العراق. كان لا بد للانحناء قليلا حتى تمر العاصفة ويتم تجاوز الصدمة ..
لينتهي عندها مكر أمريكا وتقف مزهوة منتشية بانتصارها السهل في العراق، ويبدأ مكر الجبار الذي فطر السموات والأرض.
وإذا بالنفوس تتغير والجهاد ينطلق من مثلث صغير لم يدر بخلد أحد أن يكون محرقة دائمة للأمريكان، نعم محرقة دائمة والله.
رغم كل ما حصل، انطلق الجهاد انطلاقة لم تخطر ببال أحد، ولم تمض اشهر حتى أصبحت المشاركة في حرب الأمريكان الآن في هذا المثلث السني الصغير عملية في غاية المتعة وصار المجاهدون"يكشتون"كشتات يذبحون بها عددا من العلوج مثلما يكشت الشباب للبر من أجل (متعة الصيد) !.
الشاهد ان الله أراد للاحدث ان تسير هكذا لنبدأ نحن بالتأمل والتساؤل!
لماذا تتكبر أمريكا، ثم يظهر لها مارد الجهاد في العراق؟
ولماذا يضيق الخطب على المجاهدين في بلاد الحرمين؟
وينكشف المنافقون!؟
كل هذا في ظننا توطئة ربانية للمرحلة القادمة التي يقول فيها القائل:
ما للمنازل أصبحت لا أهلها*** أهلي ولا جيرانها جيراني.