قالوا فيه ما قالوا وخلاصته أنهم برروا لحكومتهم ما تفعله بنا .. وأننا بما نحمل من فكر (التوحيد) و (الولاء والبراء) و (الجهاد) مجرد حثالات يجب تخليص البشرية منها ..
فقلنا كافر ونطق كفرا فكان ماذا؟
لكننا صدمنا .. بأن شيوخنا الذين علمونا كل شيء عن المواجهة وحتميتها تغيرت مواقفهم .. وأصبحوا يتحدثون أن كلام أولئك المفكرين مجرد (وجهة نظر) وأنهم أي شيوخنا يقدمون (وجهة نظر بديلة)
فلم يتحدث شيوخنا عن شيء اسمه (الحق) .. و (الباطل) ، ولم يقولوا إننا على حق، بل إن الأمر لا يعدو أن يكون (وجهات نظر) ..
هذه ليست مشكلة فلنفرض أنها وجهات نظر وإن شيوخنا يعتقدون أن وجهة نظر الامريكيين (باطلة) .. ولكنهم يتنزلون مع المخالف .. حسنا لكن ماذا عن التطلع (لتأسيس أجواء تفاهم مشترك تتبناها الحكومات والمؤسسات) ؟
أين ذهب الكلام عن المواجهة وحتميتها وأين اختفت مبادئ (المدافعة) ؟
لقد افتقد هؤلاء الشيوخ أبسط المعايير (البشرية) دعك من مبادئ الشجاعة والحمية!
إن هؤلاء الأمريكيين كانوا صادقين مع أنفسهم .. فحكوماتهم تخوض حربا ضد عدو نال منها فقالوا لها إنك على الحق فأنت تدافعين عن نفسك! وأتحفوها ببيان عن الأسس التي يقاتلون عليها!
فماذا فعل شيوخنا؟
كتبوا بيانا عن (التعايش) !!
مدجج بالسلاح يقف على رأسك قتل ابناءك وينتهك حرماتك، ثم يتلو عليك بيانا لماذا يقاتلك! ما أنت صانع؟
تقول له تعال إلى الحوار؟ تعال لنتعايش؟
لو لم أكن مسلما ووقفت في هذا الموقف لكانت طبيعتي البشرية تحتم علي أن أقول له أضعف الإيمان: سأقاتلك .. أضعف الإيمان أن أقول له إنني سأقاومك بما أستطيع .. سأدافع عن نفسي وعن أمتي .. فكيف وإسلامي يقول لي إنني لو قتلت في الدفاع عن (حذائي) أكرمكم الله فإنني شهيد سأدخل الجنة فورا! (من قتل دون ماله فهو شهيد) !
لكن شيوخنا في الوقت الذي خرجوا علينا ببياناتهم في نقد (الفئة التي ناصبت الغرب العداء بنفس طريقته) وسارت علي هدي قوله تعالى (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به)
خرجوا علينا في نهاية الأمر ببيانهم عن التعايش وأسسه ..