الوصول إلى الهند أصبح ممكنا عبر الطريق الغربى، وهبت البرتغال إلى السلاح تدافع عن حقوقها في الهند، ولكن البابا تدخل في النزاع وقسم العالم مناصفة بين ملك أسبانيا وملك البرتغال فشطر خريطة العالم شطرين متساويين بالمرسوم الصادر في مايو سنة 1493 بحيث تكون جميع البلاد الواقعة غرب الجزر الخضراء ملكا لأسبانيا وجميع البلاد الواقعة في شرقها ملكا للبرتغال ..
بقي أن نقول أن الذي مول رحلة كولومبس كانت ملكة أسبانيا، و أن هدف الرحلة، كان الوصول إلي الهند، واستغلال مناجم الذهب فيها، لتمويل حملة صليبية جديدة علي العالم العربي.
عندما بدأ الاحتلال الأسبانى للفليبين التى غيروا اسمها تمجيدا للملك فيليب الثانى كانت العاصمة اسمها أمان الله وكان الحاكم الفليبينى المسلم هو راجا سليمان عام 1565 ميلادية. وكان المسلمون يشكلون 90% من سكان الفليبين كما كان الإسلام منتشرا في المنطقة كلها ..
سرعان ما دخلت بريطانيا إلي المعمعة وبدأت مخططها الكبير للاستيلاء علي الهند.
وكان الحكم الإسلامي قد استقر في الهند ورسخت أقدامه وقامت له دولة منذ أن بدأ السلطان الأفغاني المجاهد \"محمود الغزنوي فتوحاته العظيمة في الهند سنة (392هـ = 1001م) ، وامتد وجود الإسلام في الهند لأكثر من ثمانية قرون، حتي قضى الإنجليز علي الحكم الإسلامي عام 1858م وبعد ثورات هائلة للمسلمين تحالف معهم فيها الهندوس .. تمكن الإنجليز من القضاء علي الثورة وقاموا بالقبض على آخر ملك مسلم للهند وهو بهادر شاه، وساقوه و أهل بيته مقيدين في ذلة وهوان، وفي الطريق أطلق أحد الضباط الرصاص من بندقيته على أبناء الملك وأحفاده، فقتل ثلاثة منهم، وقطعوا رؤوسهم."
ولم يكتف الإنجليز بسلوكهم المنحط بالتمثيل بالجثث، بل فاجئوا الملك وهو في محبسه بما لا يخطر على بال أحد خسة وخزيًا، فعندما قدموا الطعام للملك في سجنه، وضعوا رؤوس الثلاثة في إناء وغطّوه، وجعلوه على المائدة، فلما أقبل على تناول الطعام وكشف الغطاء وجد رؤوس أبنائه الثلاثة وقد غطيت وجوههم بالدم.
حاولت الهند مرات عديدة غزو أفغانستان أيضا، لكنها منيت بهزائم فادحة.
تصدرت بريطانيا - أفعى التاريخ الرقطاء- قيادة الحملة علي العالم الإسلامي، بعد أن هزمت أسبانيا و أزاحت البرتغال. ونجحت من موقعها الجديد في الهند أن تبث الخلافات والعصبيات في العالم الإسلامي، وباركت إنشاء الدولة الصفوية في إيران، وبثت الحية الرقطاء الفتن بين الدولة العثمانية السنية والدولة الصفوية الشيعية فانشغلا بالمعارك بينهما، بينما روسيا تلتهم بلادهما من الشمال في خراسان وبريطانيا تلتهمها من الجنوب