ثانيًا: نظرة عامة إلي المذهب .
ظهر مذهب القائلين بأن المجتمع هو مصدر الإلزام في القرن التاسع عشر وعرف أنصار هذا المبدأ في الفكر الغربي بأنصار المذهب الوضعي (1)
(1) التعريف بالوضعية: هي المذاهب التجريبية التي لا تعترف إلا بالواقع المحسوس . فهي ترد المعرفة إلي التجربة
( إستخدم المنهج التجريبي المحسوس ) وترجع تسميته هذا المذهب إلي ( أوجست كونت ) وقد مهد لهذا الاتجاه في
الفلسفة ديفيد هيوم ( 1711 - 1776 ) - أنظر (المدخل إلي الفكر الفلسفي صـ 16 ) يوزيف بوخينسكي ترجمة
د/ محمود حمدي زقزوق .- دار الفكر العربي سنة 1416هـ ، 1996 م
ومن دواعي قيام المنهج الوضعي في الغرب - ما يأتي
1ـ ( أسلوب التفكير اللاهوتي الذي إنتهجته الكنيسة ) فكان تفكيرها لا يتفق مع العقل ولا الحقيقة العلمية .
فكانت الوضعية تهدف إلي إلزالة الخراقات التي نسجتها الكنسة حول الفكر الدتيني =.
2 ـ إضطهاد الكنيسة للإسلوب العلمي في التفكير فلقد إحتكرت مجال التفكير وحرمت كل تفكير يخالف تقاليد البابوية
وسادت النزعة النصية وتحكيم الكتاب المقدس في مجالات الحياة كلها .
3 ـ التدخل القصري لسلطان الكنيسة في كل مجالات الحياة
4 ـ التحالف بين النظامين الاقطاعي واللاهوتي ضد المفكرين الغربيين
لهذه الأسباب قام النظام الوضعي في الغرب وكان لهذا النظام أسس قام عليها:
إعتبر الاحساس وحده مصدرًا للمعرفة
إعتبار النموذج الطبيعي سلطة مرجعية للعلوم الانسانية
( انظر في ذلك: منهج البحث الاجتماعي بين الوضعية والمعيارية محمد محمد إمريان من ص 33: ص 57
2-الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالإستعمار الغربي/ د/ محمد البهي ص 266 إلي ص 270 مكتبة وهبة