فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 934

وبعد أن ذكرنا الأهداف التي من أجلها سوغت الشريعة الإسلامية الاستثناء من القاعدة العامة (ألا تزر وازرة وزر أخرى) فإننا بذلك ندرك أن تحمل العاقلة لدية الخطأ ليس من هذا الباب - إنما هو من أجل تحقيق جوانب أخلاقية رائعة رأت الشريعة في تحقيقها جانب نفع أعظم للأمة.

وإيجاب الدية لهذه الأهداف والأسباب السابقة التي ذكرناها يؤدى إلي حفظ الدماء فيتضافر كل فرد من أفراد العاقلة على حفظ دماء الآخرين، ومنع سفكها، والأخذ بالحيطة والحذر في كل الأمور

وفي النهاية نستطيع أن نقرر أن (نظرية العاقلة واشترطها في تحمل الدية في الخطأ ليس من باب تحميل غير الجاني مسئولية الجاني وإنما هي من باب المواساة المعنوية في جناية صدرت من غير قصد) (1)

المبحث الخامس

الجوانب الأخلاقية في موانع المسئولية الجنائية بين الإسلام والنظم الأخرى

تمهيد:

(1) الإسلام عقيدة وشريعة الشيخ / محمود شلتوت صـ 323 دار الشروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت