ولكن سؤالنا المطروح هنا هو إذا كانت الشريعة الإسلامية قد التقت مع النظم الوضعية في وجوب تحقيق هدف الأمن وحماية أموال الناس وأعراضهم فهل وضع كلًا من النظامين قانونًا أخلاقيًا يأمن الناس من خلاله علي أموالهم وأنفسهم وأعراضهم أم ظل هذا هدفًا وأمنية في فكر هذه النظم بعيدًا عن التحقيق في أرض الواقع الذي يحياه الناس؟ وإجابة علي هذا التساؤل سيكون الحديث عن حد الحرابة والجانب الأخلاقي فيه بين الإسلام والنظم الأخرى والله المستعان.
المطلب الأول
تعريف الحرابة بين الإسلام والنظم الأخرى
أولًا: تعريف الحرابة في الشريعة الإسلامية:
الحرابة جريمة أعد الإسلام لها عقوبة وأسمي القائم بهذه الجريمة محاربًا لله ورسوله، والمحاربة مفاعلة من الحرب وهي ضاد السلم ... والسلم والسلام أْي السلامة من الأذى والضرر والآفات. والأمن علي النفس والأصل في كلمة الحرب , التعدي وسلب المال
يقول صاحب لسان العرب: (الحرب بالتحريك أن يسلب الرجل ماله، حربه يحربه بوزن(طلب وكذا بوزن تعب) إذا أخذ ماله، ثم قال (حربية الرجل ماله الذي يعيش به، والحر ب(بالتحرك) أخذ الحربية: فهو يأخذ ماله ويتركه بلا شئ يعيش به (1)