وشفاء غيظ المجنى عليه هدف عام من أهداف العقوبة في الشريعة الإسلامية وهو هدف لم ترق الى ارادة تحقيقه شريعة أخرى من الشرائع الوضعية ولا أى نحلة أرضية أو فكرة بشرية.
فالمجنى عليه لايشفى صدره ولا يذهب غيظه إلا أن يرى الجانى قد نزل به مثل ما أنزل به أو بوليه , وقد أهملت هذا الجانب الأخلاقى القوانين الأوربية - أو بالأحرى القوانين البشرية على الإطلاق.ولقد تحدثنا في هذا الجانب الأخلاقى سابقًا (1) بمايغنى عن معاودة الحديث إليه مرة أخرى 0
المبحث الثالث
الجانب الأخلاقى في تنفيذ عقوبة القصاص
لقد اشترط الإسلام شروطًا لتنفيذ القصاص على الجناة وهذه الشروط التى وضعتها الشريعة الإسلامية إنما هى جوانب أخلاقية بالدرجة الأولى لمنع ظلم يقع على الجناة أو حيف يقع على المكلومين الذين وقع عليهم الإعتداء 0
ومن هذه الشروط التي وضعتها الشريعة الإسلامية عند استيفائها للقصاص للمجنى عليه مايأتى:
-أن يكون الجانى متوفرًا لديه أسس المسئولية الجنائية.
فإن إنعدمت واحدة من هذه الأسس صار إنعدامها شبهة يُدرأ بها تطبيق القصاص على الجانى.
(1) سبقه الحديث عن ذلك تفصلًا أنظر رابعًا من أهداف الجزاء في الشريعة الإسلامية