فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 934

المبحث الثاني

مصدر الإلزام في الشرع الإسلامي

اتفقت كلمه المسلمين علي أن مصدر الأحكام الشرعية والأوامر التكليفية إنما مصدرها هو الله سبحانه وتعالى. واتفقوا كذلك علي أنه لا حاكم إلا الله ولا حكم إلي ما حكم الله تعالى به. وهذا هو رأي المسلمين قاطبة, وهو الرأي الذي نطقت بها اتجاهات الفكر الإسلامي بأنواعها المختلفة, فلقد أقر الجميع أن العقل لا حكم له, وإن اختلفت هذه الاتجاهات الفكرية في إمكانيات العقل.

أيمكن أن يدرك الأحكام ويبينها, ويكشف عنها, ويهدي صاحبه إليها دون أن يتوقف ذلك علي ورود الشرع وبيانه؟ ـ وهؤلاء هم المعتزلة (1)

(1) المعتزلة:- هم فرقة إسلامية نشأت في أواخر العصر الأموي وازدهرت في العصر العباسي واعتمدت علي العقل المجرد في فهم العقيدة الإسلامية لتأثرها ببعض الفلسفات المستوردة مما أدي إلي انحرافها عن عقيدة أهل السنة والجماعة وقد أطلق عليها أسماء مختلفة - المعتزلة القدرية والعدلية وأهل العدل والتوحيد - ومن مبادئهم الاعتماد علي العقل كليًا في الاستدلال العقلي لعقائدهم ومن أثار ذلك أنهم حكموا بحسن الأشياء وقبحها عقلًا- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب - الدكتور مانع بن حماد الجهني ط 3 - ج 1 - صـ 69 وما بعدها صادرة عن الندوة العالمية للشباب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت