ومما يظهر لنا شده عجزها ويكشف لنا عن عورها أن أحوال البشر في ظل هذه القوانين لا تزداد إلا سوءًا فصارت الأحوال من سيئ إلي أسوأ وما كانت هذه الدارسة مني إلا لكشف ما وقع علي الشريعة الإسلامية من افتراءات علي هذا النظام الجنائي ولست مدعيًا أني قد أتيت بذلك علي كل شبهة، ورفعت كل افتراء. فهذه مهمة لا يقدر عليها مثلي ولكن حبي لديني واعتزازي بشريعة الإسلام وإيماني العميق بأنه لا يصلح الناس إلا شريعة الله تعالى، كل ذلك حداني إلي البحث عن الجانب الأخلاق في التشريع الجنائي الإسلامي , ليعلم أعداؤنا أنه من الإنصاف أن نُحّكم شريعة الله لا نحكم أهواء البشر وميولهم، وليعلم أبناء الإسلام أن الشريعة الإسلامية هي معقد الرجاء والأمل الوحيد لنقل البشرية من محيط المادية الآسن إلي محيط الربانية بما اشتمل عليه من خلال كريمة