فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 934

وتظهر أهمية البحث فوق ذلك: أنها تظهر الوجه الكالح للنظم الوضعية وما جرته علي البشرية من ويلات حينما أقحمت نفسها قيما ليس لهابه من علم وحكمت في قضية ليست لها بأهل , فليس لها من العلم ولا لديها من الأهلية ما يرشها لأن تكون حاكمة أو صانعة قانونًا يصلح لعموم الزمان والمكان شاملًا لكل الأفراد , وعندئذ ضلت وأضلت فذاق الناس مرارة هذه النظم ,وما جنوا من ورائها إلي الدمار الأخلاقي والضياع الحضاري ,وإن اكبر مصدر للسوء أن يتحاكم الناس إلي غير الحق ، إلي قوانين جائرة وضعتها قوي ظالمة وقوي جاهلة وبذلك عجزت النظم أن تحقق ما طمع فيه أربابها , وصانعوها من آمال عظام وأهداف كبار ,

ودل علي عجز هذه النظم ما خلفته ورائها من أنين البشر وضياع الأمن وذهاب العدل , وعدم المساواة , وإهدار كرامة الإنسان ، والجري وراء الشهوات وإرضاء النزوات , وكثرة الجرائم الخلقية , من سرقه وزنًا وهتك أعراض وسفك دماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت