وقوله تعالى { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (1) إذا أنها تشتمل علي جانب الأخلاق والقيم مبنية علي الرحمة والعفو والتسامح لا علي الفحش والقسوة وإهدار كرامة الإنسان إذ يقول - صلى الله عليه وسلم - { إنما بعثت لا تمم صالح الأخلاق } (2)
ومن هنا كانت هذه الدارسة من الأهمية بمكان إذ أوضح فيها الجانب الأخلاقي في التشريع الجنائي الإسلامي مقارنًا هذا الجانب - بما أحتوي عليه من أخلاق - بما وضعته البشرية من قوانين في هذا المجال موضحًا بذلك الوجه المشرق للإسلام عمومًا وعلي الخصوص النظام الجنائي فيه وما احتوي عليه من أخلاق وفضائل كريمة وقيم نبيلة .
(1) سورة البقرة آيه رقم 158
(2) مسند أحمد عن أبي هريرة جـ 2 صـ 381