فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 934

إن الإسلام هنا لا يحاول أن يبقى على فرد فاسد أو عضو مضر بالمجتمع لا بنفسه فحسب، بل يوم أن كان مضرًا بنفسه فقط لم يتدخل الإسلام محاولًا عقوبته في الحياة الدنيا، وذلك حينما كان النفاق في قلبه مستقر ولم يخرج إلى دنيا الناس،

والجانب الأخلاقي الذي حاول الإسلام حمايته هنا محافظته على الدين الذي هو أساس التشريع ومصدر الإلزام، فحماية الدين إنما هو في حقيقة الأمر حماية للأخلاق، فإنما هما شفى الإسلام وجهان لعملة واحدة، فلا دين لمن لا أخلاق له، ولا أخلاق لمن لا دين له، فالدين والأخلاق متلازمان بالضرورة لتكوين الإسلام.

المطلب الرابع

الجانب الأخلاقي في تنفيذ عقوبة المرتد في الإسلام

إن الإسلام لم يمض عقوبته التي أوجبها على المرتد بمجرد أن يلفظ الفرد كلمات تدل على الكفر، أو أن ينطق به صراحة، أو يعلن براءته من الإسلام علانية، أو غير ذلك مما يدل على الردة، إنه لم يقرر العقوبة بعد حتى يتأكد من وجوب إيقاع العقوبة عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت