ولم تعط المرأة مثلما أعطت الرجل إلا إذا تنازلت عن الدعوى قبل صدور الحكم النهائى (1) هذه هى نظرية المساواة كما تطلع علينا بها القوانين الوضعية الحديثة فهى لا تزال مهيضة الجناح: مقصوصة الأطرف فإنها لم تسو بين الرؤساء والمرؤسين , والحاكمين والمحكومين , ولم تسو بين بين الفرد والفرد؟ ولا الرجل والمرأة. (2)
المطلب السادس
الجانب الأخلاقى في تنفيذ عقوبة الزنا بين الإسلام والنظم الوضعية الآخرى
لقد تبين لنا من خلال معرفتنا بعقوبة الزنا في الشريعة الإسلامية أن الشريعة عاملت الجناة بما يناسب مافعلوه فأخذتهم بالشدة ولم تأخذهم بالرأفة - رحمة بهم وبالمجتمع.
ولكن إذا كان هذا هو موقف الإسلام من مرتكب الجريمة إلا أننا نجده يحاول ألا يهدر كرامة الإنسان , ولا يهمل إنسانيته ,
فليس معنى أن الشريعة تعاقب الجناة وتأخذ على أيدهم , أنها بذلك تريد قتل كل معنى طيب , بل إنها تحاول إيجاد معانى أخلاقية رفيعة حتى في حالة إنزال العقوبة على الجانى وتنفيذها.
(1) التشريع الجنائى والنظم القانونية بحث العقوبة صـ 218 بتصرف سابق د/ رمضان الشرباصى.
(2) التشريع الجنائى عبد القادر 8 عودة جـ 1 صـ 314 سابق