المطلب الثالث
جريمة البغي في النظم الوضعية وبيان الجانب الأخلاقي فيها
لم تعرف النظم الوضعية - جريمة البغي بنفس المصطلح الذي وضعته الشريعة الإسلامية وإنما التقت معها في نفس الغرض التي سعت الشريعة إلي حمايته والذي من أجله قررت العقوبة لجريمة البغي والهدف هو المحافظة علي أمن الدولة من جهة الداخل وذلك يشمل المحافظة علي نظام الحكم القائم في الدولة ,
والمحافظة علي أمن الناس وتحقيق مصالحهم ولا شك أن هذا هدف تشترك فيه النظم الوضعية مع الشريعة الإسلامية، وسعت الشريعة إلى المحافظة عليه وتحقيقه ,
وكذلك انطلقت النظم الوضعية إلي تحقيق هذا الهدف ولكن الطريق التي سلكتها النظم الوضعية , بخلاف تلك التي انتهجتها الشريعة الإسلامية , ومن أولي المفارقات بين الاتجاهين (الإسلامي - والوضعي)
1 -المغايرة في التسمية: فأسمت الشريعة الإسلامية الجريمة بالبغي ومعنى ذلك كما هو محدد سلفًا أن هناك فئتين الأولي باغية والثانية الفئة التي هي تبع للإمام الحاكم وهم أهل العدل،