فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 934

وبذلك يذهب (دور كايم) إلي الجبرية المطلقة للفرد في إطار المجتمع وإقراره بعجزه عن تغير المجتمع وضرورة الخضوع له , وهو ما ترفضه الشريعة الإسلامية، فهي ترفض تحكم الإنسان في الإنسان , أو تحكم الفرد في المجتمع أو المجتمع في الفرد.

ثانيًا: الشمول:-

(الشمول) خاصية من أبرز خصائص الإلزام الجنائي على الخصوص - والأوامر الإسلامية بصفة عامة - ولسنا بصدد تعريف وتبين نظام الشمولية الإسلامي. ولكنا نتحدث بشأن الإلزام الخلقي الجنائي .. ووضع الشمولية فيه.

فالأوامر و النواهي التشريعة الجنائية. إنما هي أوامر والتزامات لكل أفراد الجماعة المسلمة. والخطاب موجه لكل فرد بالغ عاقل , لكل مسلم توفرت لدية صفات الأهلية والتكليف.

وكذلك هذه الشمولية التي نعنيها إنما هي شمولية للزمن. فالتشريع منذ العهد النبوي هو التشريع نفسه إلي الآن لم يتغير وسيظل ولن يتغير, فهذه الرسالة صالحة لكل الأجيال الحاضرة والماضية والقادمة علي السواء في كلٍ - صادرة عن عليم خبير- يعلم ما كان وما يكون وما هو كائن إلي يوم القيامة , لا يؤثر علي علمه مرور الزمن ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت