المطلب الثالث
الجانب الأخلاقي في تنفيذ عقوبة السرقة بين الإسلام والنظم الوضعية
اتضح لنا أن العقوبة التي حددتها الشريعة الإسلامية للسارقين أنها عقوبة صارمة تتسم بنوع من الحزم والقوة، غير أن الشريعة وضعت ضمانات لإقامة حد السرقة، هذه الضمانات من شأنها أنها تحاول التضييق والتقليل من إقامة الحد قدر إمكانها مع مراعاتها المحافظة على أمن المجتمع من جانب آخر. فوضعت لإقامة الحد ضمانات وضوابط أضفت على الشريعة مسحة أخلاقية، ومن هذه الضمانات ما ذكرته في الجانب الأخلاقي لتنفيذ عقوبة الزنا (1) فلا أريد التوسع فيه مرة أخرى،
وإنما أذكر هنا فقط ما يتعلق بشأن السرقة وحدها، وأما ما تشترك فيه جريمة السرقة مع جريمة الزنا فلا ضرورة لإعادته - ومن هذه الضمانات الأخلاقية التي وضعتها الشريعة الإسلامية لإقامة حد السرقة ما يأتى:
أن يتوفر في المسروق عدة شروط حتى يجب القطع منها:
أن يكون الأخذ خفية.
ب-أن يكون المال مملوكًا للغير (2) .
ج- أن يكون محرزًا.
د- هذه الشروط السابقة بالإضافة إليها أسس المسئولية الجنائية.
(2) التشريع الجنائى الإسلامى عبدالقادر عودة ج 2 ص 518 مؤسسة الرسالة