فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 934

فقد ترى عائلة أن من مصلحتها أومن ظروف القتل مايقتضى العفو… ولقد حدث في التاريخ من الوقائع مايؤيد ذلك. فذكر ابن قدامه (أن عمر بن الخطاب أتى برجل قتل قتيلًا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه فقالت امرأة المقتول وهى أخت القاتل قد عفوت عن حقى. قال عمر الله أكبر عتق القتيل) (1)

فهذا موقف فقدت الزوجة فيه زوجها ولو لا شريعة العفو لفقدت أخاها أيضًا. كما فقدت زوجها ,,, فبعد ما كان همًا زيد الأمرهمًا ثانيًا … فمن رحمة الله تعالى بنا وكريم عنايته أن العفو في القصاص كان بيد ولى الدم.

المبحث الرابع

مقارنة بين الإسلام والنظم الأخرى في الجانب الأخلاقى للقصاص

توجد عدة فوارق بين النظامين إلاسلامي والوضعى في الطريقة التى حاول كلًا من النظامين إقرارها والعمل بمضمونها لحمل الناس على صيانة النفس البشرية ,وعدم التعدى عليها.

وسواء أكان المقصد هو حفظ النفس أوحفظ ما دون النفس من أعضاء وجوارح .. فقد أعد كل واحد من النظامين مشروعًا ووضع منهجًا ,وسن قانونًا يرمى من ورائه الى المحافظة على النفس البشرية وكذلك المحافظ على ما دون النفس البشرية.

(1) سنن أبى داود …

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت