غير أنه توجد هناك فوارق بين النظام الإسلامى والنظام الوضعى ومن هذه الفوارق مايأتى:-
أولًا: أقرت الشريعة الإسلامية القصاص ودعت الى تطبيقه على الكبير والصغير ,على الغنى والفقير , مادام أنه ارتكب مايوجب القصاص ,
ولقد مرّ ذكر - تعريف القصاص - والغرض الأخلاقى منه . فعملت الشريعة, على تحقيق القصاص - فالقاتل يقتل والقاطع يقطع له مثل ماقطع ,والضارب يضرب ,
( فالعقوبة الأصلية التى وضعتها الشريعة الإسلامية .هى القصاص والعقوبة البديلة هى الدية .) (1)
ففي القصاص تطبيق للمساواة وتحقيق للعدالة ،وشفاء لصدر المجني عليه .
فإن لم يتحقق القصاص لأمر ما كعدم تحقيق أحد الشروط ، أو لعفو المجني عليه ،فالدية هي العقوبة البديلة ،والدية إنما تحمل في مضمونها عدم إهدار دم المجنى عليه إذا تعذر استيفاء القصاص منه , وذلك لعدم توافر الشروط المراد تحقيقها لتحقيق قيمة المساواة والتماثل .
(1) نظام التجريم والعقاب في الإسلام مقارنًا بالقوانين الوضعية المستشار على على منصور / مؤسسة الزهراء للإيمان والخير المدينة المنورة . سنة 1997 صـ37