جعلهم المجتمع هو أساس لمصدر الإلزام بالقواعد الأخلاقية أدى ذلك إلى لزوم القول بنسبية الأخلاق وعدم إطلاقها وهى نتيجة منطقية، فما دام المجتمع هو مصدر إنشاء القواعد فليس من المنطقي أن تكون هذه القواعد متشابهة في كل المجتمعات، ما دامت المجتمعات نفسها الصادر عنها الحكم وصاحبة المصدرية تختلف من حيث الزمان والمكان،
(وهكذا تختلف الأخلاق حسب البناء الإجتماعى من مجتمع لآخر كل له أخلاقه الخاصة التى حددتها الظروف المعيشية. إذا يقول كونت:"وليس في استطاعتنا أن نبث في نفوس شعب مبادئ أخلاقية دون أن يشيع بينهم حرب من التفكك"
ولذلك رفض كونت المطلقات التى نادى بها عمانويل كانط. فهى فكرة زائفة لا يقبلها العالم الوضعى الذى يقتصر على النسبية، لأن المطلق لا وجود له في هذا العالم.) (1)
المطلب الثاني
مصدر الإلزام ... هو الإنسان
(1) فلسفة أوجست كونت وليفي بريل. دار الكتب.- ترجمة محمود قاسم - السيد محمد بدوي صـ 301، 302
وكذلك:- علم الإجتماع الأخلاقي.- د/ حسين عبد الحميد رشوان (سابق) صـ 189